فهرس الكتاب

الصفحة 1537 من 17437

الثِّقَاتِ وَاسْتَوَى فِي مَعْرِفَتِهِ الْخَاصُّ وَالْعَامُّ: ( ثَلَاثَةٌ مِنْ الْكَبَائِرِ: خُرُوجُكَ مِنْ أُمَّتِكَ ، وَهُوَ اتِّخَاذُ دَارِ الشِّرْكِ وَطَنًا ) ، وَإِنَّمَا كَانَ مِنْ الْكَبَائِرِ ( لِمَا يَجْرِي عَلَيْهِ فِيهَا مِنْ الْأَحْكَامِ كَسَبْيٍ ) لِوَلَدِهِ ، ( وَغُنْمٍ ) لِمَالِهِ ، ( وَإِبَاحَةِ دَمٍ ) أَيْ دَمِهِ ، ( وَاسْتِرْقَاقٍ ) أَيْ اتِّخَاذِهِ رِقًّا ، أَيْ عَبْدًا إنْ لَمْ يُعْلَمْ بِهِ وَيُرَدُّ لَهُ مَالُهُ وَذُرِّيَّتُهُ ، وَيَخْرُجُ حُرًّا ، إذَا بَانَ أَنَّهُ مُوَحِّدٌ ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ وَتَرْكُ أُمَّتِهِ وَهِيَ دَارُ التَّوْحِيدِ أَوْ اتَّخَذَهَا وَاِتَّخَذَ دَارَ الشِّرْكِ أَيْضًا فَإِنَّ هَذَا أَيْضًا قَدْ خَرَجَ عَنْهُمْ حَيْثُ اتَّخَذَ مَا لَا يَجُوزُ اتِّخَاذُهُ وَأَحَلَّ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ الْأَحْكَامِ مَا لَيْسَ عَلَيْهِمْ .

وَأَمَّا إنْ تَغَلَّبَ الْمُشْرِكُونَ"عَلَى دَارِ التَّوْحِيدِ وَهُوَ فِيهَا ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ الْخُرُوجُ إلَّا إنْ نُزِعَ وَطَنُهُ مِنْهَا فَلَا يُوَطِّنُهَا بَعْدُ إلَّا إنْ رَجَعَتْ دَارَ تَوْحِيدٍ ، ( وَتَغْيِيرِ نَسْلٍ ) بِأَنْ يُضِلَّهُمْ الْمُشْرِكُونَ ، ( وَإِكْرَاهٍ ) لَهُ أَوْ لِنَسْلِهِ ( عَلَى مُفَارَقَةِ الدِّينِ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ ) كَالْمَوْتِ فِيهَا ، فَإِنَّ قُبُورَ أَهْلِهَا لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إلَيْهَا ، ( وَ ) الثَّانِيَةُ ( قِتَالُكَ أَهْلَ صَفْقَتِكَ ) تَصَرُّفِكَ ، ( كَكَوْنِكَ فِي عَسْكَرِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى إذَا ضَعُفُوا بِمُقَاتَلَةِ الْعَدُوِّ ) الْمُشْرِكِ أَوْ الْمُنَافِقِ أَوْ الْمُخَالِفِ ( رَجَعْتَ إلَيْهِ ) أَيْ إلَى الْعَدُوِّ وَتُقَاتِلُ مِنْ جَانِبِهِ ( وَ ) الثَّالِثَةُ ( تَبْدِيلُكَ سُنَّتَكَ وَهُوَ التَّغَرُّبُ ) الْكَوْنُ غَرِيبًا بِمُبَاعَدَةِ الْوَطَنِ بِنَزْعِهِ ( بَعْدَ ) نَسْخِ وُجُوبِ ( الْهِجْرَةِ ) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت