فهرس الكتاب

الصفحة 15354 من 17437

وَالْخَالُ كَوَاحِدٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُجْعَلَ فِي بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ انْطَلَقَ الرَّجُلُ إلَى ابْنِ مَسْعُودٍ وَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ فَانْطَلَقَ مَعَهُ إلَى عُمَرَ فَقَالَ: لِمَ لَمْ تُوَرِّثْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَذَا بِالرَّحِمِ وَاَللَّهُ يَقُولُ: { وَأُولُوا الْأَرْحَامِ } ؟ الْآيَةَ فَقَالَ لَهُ: أَتَرَى ذَلِكَ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ ؟ فَقَالَ لَهُ: نَعَمْ ، فَأَمَرَ عُمَرُ بِالْإِبِلِ فَرُدَّتْ إلَى الرَّجُلِ ، وَرُوِيَ أَنَّ ثَابِتَ بْنَ الدَّحْدَاحِ لَمْ يَدَعْ وَارِثًا لَهُ وَلَهُ ابْنُ أُخْتٍ وَهُوَ أَبُو لُبَابَةَ بْنُ عَبْدِ الْمُقْتَدِرِ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { يَا بَنِي الْعَجْلَانِ هَلْ تَعْلَمُونَ لَهُ وَارِثًا فَقَالُوا: لَا فَدَعَا بِأَبِي لُبَابَةَ فَسَلَّمَ إلَيْهِ مِيرَاثَ خَالِهِ } .

وَرَوَى عُمَرُ أَنَّهُ أَعْطَى لِلْعَمَّةِ الثُّلُثَيْنِ وَالْخَالَةِ الثُّلُثَ ، فَأَقَامَهَا مَقَامَ الْأُمِّ وَالْعَمَّةَ مَقَامَ الْأَبِ وَعَلَى تَوْرِيثِ ذَوِي الْأَرْحَامِ ، ( فَقِيلَ فِي تَوْرِيثِ ذَوِي الْأَرْحَامِ حَيْثُ لَا عَاصِبَ وَلَا ذَا سَهْمٍ يَنْزِلُونَ مَنْزِلَةَ آبَائِهِمْ ) أَرَادَ مَا يَشْمَلُ الْأُمَّهَاتِ ، وَيُسَمَّى هَذَا الْقَوْلُ مَذْهَبَ أَهْلِ التَّنْزِيلِ ، رُوِيَ عَنْ مَسْرُوقٍ أَنَّهُ قَالَ: أَنْزِلُوا ذَوِي الْأَرْحَامِ مَنْزِلَةَ آبَائِهِمْ ، فَمَنْ أَدْلَى بِذِي سَهْمٍ أَوْ عَصَبَةٍ فَهُوَ بِمَنْزِلَتِهِ ، وَهَذَا الْمَذْهَبُ فِيهِ الْحَجْبُ ، فَإِنْ كَانَ الْمَوْلَى بِهِ مِمَّنْ يَحْجُبُهُ حَجْبُهُ كَبِنْتِ أَخٍ مَعَ بِنْتِ عَمٍّ فَإِنَّهَا تَحْجُبُ بِنْتَ الْعَمِّ لِأَنَّهَا تُلَاقِي الْمَيِّتَ فِي أَبِيهِ ، وَبِنْتُ الْعَمِّ تُلَاقِيهِ فِي جَدِّهِ وَالْأَبُ يَحْجُبُ الْجَدَّ وَذَلِكَ الْمَذْهَبُ هُوَ الْأَصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَهُوَ مَذْهَبُ الْحَنْبَلِيَّةِ .

وَهُوَ الْأَقْيَسُ وَمُحَصِّلُهُ أَنْ يُنَزَّلَ كُلٌّ مِنْهُمْ مَنْزِلَةَ مَنْ يُدْلِي بِهِ إلَّا الْخَالُ وَالْخَالَةُ فَبِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ وَالْعَمَّةُ فَبِمَنْزِلَةِ الْأَبِ عَلَى الْأَرْجَحِ ، فَإِنْ سَبَقَ أَحَدٌ إلَى وَارِثٍ قُدِّمَ مُطْلَقًا وَإِنْ اسْتَوَوْا فِي السَّبْقِ إلَى وَارِثٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت