اللَّذَانِ ذَكَرَهُمَا الْمُصَنِّفُ بِهِمَا قَالَتْ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنْبَلِيَّةُ ، ( كَتَارِكٍ بِنْتًا وَبِنْتَ ابْنٍ وَزَوْجَةً فَلِبِنْتِهِ النِّصْفُ ) اثْنَا عَشَرَ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ ( وَلِبِنْتِ ابْنِهِ السُّدُسُ ) أَرْبَعَةٌ ( وَلِزَوْجَتِهِ الثُّمُنُ ) ثَلَاثَةٌ ( وَالْبَاقِي ) وَهُوَ خَمْسَةٌ ( عَلَى ) الْقَوْلِ ( الْأَوَّلِ يُرَدُّ عَلَى غَيْرِ الزَّوْجَةِ ) ، وَهُوَ الْبِنْتُ وَبِنْتُ الِابْنِ ( عَلَى قَدْرِ سِهَامِهِمَا ) أَنْصَافُهُ لِلْبِنْتِ وَأَسْدَاسُهُ لِبِنْتِ الِابْنِ عَلَى قَوْلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: أَيُّ قَسْمٍ خَيْرٌ مِنْ قَسْمِ اللَّهِ تَعَالَى ؟ ) ، يَعْنِي أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ جَعَلَ لِلْأَزْوَاجِ فَرْضًا لَا يَنْتَقِلُونَ عَنْهُ إلَى التَّعْصِيبِ وَلَا يُحْجَبُونَ بِخِلَافِ غَيْرِهِمْ .
فَقَدْ يَنْتَقِلُ وَقَدْ يُحْجَبُ ( وَعَلَى ) الْقَوْلِ ( الثَّانِي ) يُرَدُّ ( عَلَى الْبِنْتِ فَقَطْ ) فَيَكُونُ لَهَا سَبْعَةَ عَشَرَ ( وَهُوَ الْمُخْتَارُ ، وَكَذَا تَارِكَةٌ زَوْجًا وَبِنْتًا وَبِنْتَ ابْنٍ ) لِلزَّوْجِ الرُّبْعُ ثَلَاثَةٌ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ وَلِلْبِنْتِ النِّصْفُ سِتَّةٌ وَلِبِنْتِ الِابْنِ السُّدُسُ اثْنَانِ يَبْقَى وَاحِدٌ تَرُدُّهُ الْبِنْتُ وَحْدَهَا عَلَى الثَّانِي وَالْبِنْتِ وَبِنْتِ الِابْنِ عَلَى الْأَوَّلِ ، ( وَتَارِكًا ) أُخْتًا ( شَقِيقَةً وَأُخْتًا لِأَبٍ فَرِيضَتُهُ مِنْ سِتَّةٍ نِصْفٌ لِشَقِيقَتِهِ ) ثَلَاثَةٌ ( وَسُدُسٌ لِأُخْتٍ مِنْ أَبِيهِ ) وَاحِدٌ ( فَالْبَاقِي يَرُدُّهُ عَلَيْهِمَا ) ، وَهُوَ اثْنَانِ ( كَذَلِكَ ) أَيْ كَمَا رَدَّ عَلَى الْبِنْتِ وَبِنْتِ الِابْنِ أَوْ أَرَادَ بِقَوْلِهِ كَذَلِكَ أَنَّ الرَّدَّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ أَيْضًا لَمْ يُتَّفَقْ عَلَى أَنَّهُ يَرُدُّ عَلَيْهِمَا بَلْ قِيلَ أَيْضًا يَرُدُّ عَلَى الشَّقِيقَةِ ، وَإِنْ كَانَتْ شَقِيقَتَانِ فَصَاعِدًا فَلَيْسَتْ الْأَبَوِيَّةُ وَارِثَةً فَضْلًا أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِمَا وَكَذَا بِنْتُ الِابْنِ مَعَ الْبِنْتَيْنِ فَصَاعِدًا ( وَعِنْدَ الِاخْتِصَارِ تُرَدُّ ) الْفَرِيضَةُ ( لِأَرْبَعَةٍ تُرَدُّ لِلْأُولَى ثَلَاثَةٌ ) وَهِيَ الشَّقِيقَةُ ، ( وَلِلثَّانِيَةِ ) وَهِيَ الْأَبَوِيَّةُ (