فهرس الكتاب

الصفحة 15325 من 17437

فَصْلٌ فِي مِيرَاثِ الْمَوْلَى وَهُوَ هُنَا الْمُعْتِقُ بِكَسْرِ التَّاءِ أَيْ مَنْ لَهُ سَبَبٌ فِي الْعِتْقِ وَلَوْ بِتَدْبِيرٍ أَوْ كِتَابَةٍ أَوْ مِلْكِ مَحْرَمٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ، وَسَبَبُ الْوَلَاءِ هُوَ زَوَالُ الْمِلْكِ عَنْ رَقِيقٍ وَلَوْ اخْتَلَفَ دِينُ الْعَبْدِ وَالسَّيِّدِ لَكِنْ لَا إرْثَ فِي صُورَةِ الِاخْتِلَافِ ( الْأَكْثَرُ مِنَّا عَلَى أَنَّ الْمَوْلَى ) أَيْ الْمُعْتَقُ بِالْفَتْحِ ( إذَا لَمْ يُخَلِّفْ ) زَوْجًا أَوْ زَوْجَةً وَلَا ( عَاصِبًا ) كَابْنٍ أَوْ عَمٍّ أَوْ جَدٍّ ( وَلَا رَحِمًا ) وَارِثًا بِالْفَرْضِ كَبِنْتٍ أَوْ أُخْتٍ أَوْ أُمٍّ أَوْ بِمِيرَاثِ ذَوِي الْأَرْحَامِ كَخَالٍ وَعَمَّةٍ ( يُقَسَّمُ مَالُهُ فِي جِنْسِهِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ ) الْمُحَرَّرِينَ الَّذِينَ فِي بَلَدٍ مَاتَ فِيهِ أَوْ سَافَرَ مِنْهُ عَلَى أَنْ يَرْجِعَ إلَيْهِ سَوَاءٌ فِي الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَيُتَحَرَّى فِي الْجِنْسِ مَا هُوَ مِنْ أَجْنَاسِهِ أَقْرَبُ وَإِنْ كَانَ عَاصِبٌ فَمَالُهُ كُلُّهُ لَهُ ، وَإِنْ خَلَّفَ ذَا فَرْضٍ أَوْ رَحِمًا أَخَذَ سَهْمَهُ وَالْبَاقِي أَيْضًا لِأَنَّ مَنْ لَهُ سَهْمٌ أَحَقُّ ، وَإِنْ خَلَّفَ ذَا فَرْضٍ وَعَاصِبًا فَلِكُلٍّ حَقُّهُ ، وَقِيلَ: إنْ خَلَّفَ ذَا فَرْضٍ فَلَهُ فَرْضُهُ وَالْبَاقِي لِمُعْتِقِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ الْعَاصِبُ ، وَالْأَصَحُّ أَيْضًا أَنَّهُ لِذِي الْفَرْضِ ، وَإِنْ أَوْصَى بِمَالِهِ كُلِّهِ فَلَا شَيْءَ لِجِنْسِهِ وَإِنْ أَوْصَى بِبَعْضِهِ فَالْبَاقِي لِلْجِنْسِ .

قَالَ أَبُو الْمُؤَثِّرِ: لَا يُوَرَّثُ الْوَلَاءُ عَلَى حَالٍ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُوَرِّثْهُ وَلَا عَلِمْنَا أَنَّهُ وَرَّثَهُ بِالْوَلَاءِ ، وَقَدْ مَاتَ مَوْلًى لِابْنِ عُمَرَ وَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ بِمَالِهِ فَقَالَ لَهَا: لَوْ كَانَ لِي لَأَخَذْتُهُ ، فَلَمْ يَقْبِضْهُ ، وَقَدْ مَاتَ مَوْلًى لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَعَا مَنْ حَضَرَ مِنْ أَهْلِ أَرْضِهِ وَسَلَّمَ إلَيْهِمْ مَالَهُ وَلَمْ يَرِثْهُ بِالْوَلَاءِ وَعَنْ جَابِرٍ عَنْ عَلِيٍّ فِي امْرَأَةٍ لَمْ تَتْرُكْ إلَّا زَوْجَهَا فَقَضَى لَهُ بِإِرْثِهَا كُلِّهِ قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ زَوْجٌ وَلَا زَوْجَةٌ فَالْمَالُ لِأَهْلِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت