فهرس الكتاب

الصفحة 15303 من 17437

بَيْنَ فَخِذَيْهِ .

وَقِيلَ: تُنْصَبُ لَهُ مِرْآةٌ أَمَامَهُ وَيُنْظَرُ فِيهَا إلَى مَبَالِهِ قُلْتُ الْمَذْهَبُ أَنْ يُنْظَرَ إلَى عَوْرَتِهِ وَلَوْ بَالِغًا لِضَرُورَةِ أَنْ يُعْلَمَ أَنَّهُ ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى ، وَإِنْ بَالَ مِنْهُمَا مَعًا مُتَسَاوِيَيْنِ بِمَرَّةٍ اُنْتُظِرَ بُلُوغُهُ إنْ كَانَ طِفْلًا وَإِنْ كَانَ بَالِغًا فَإِنْ نَبَتَتْ لَهُ لِحْيَةٌ فَهُوَ ذَكَرٌ ، وَإِنْ نَبَتَ لَهُ ثَدْيٌ دُونَ لِحْيَةٍ فَهُوَ أُنْثَى ، وَإِنْ نَبَتَا مَعًا فَاخْتُلِفَ هَلْ يُنْظَرُ إلَى عَدَدِ أَضْلَاعِهِ أَمْ لَا إلَّا أَنَّ الْأَكْثَرَ لَا يُنْظَرُ إلَيْهِ ، وَذَهَبَ الْحَسَنُ إلَى الْقَضَاءِ بِهِ ، وَقَالَ بِهِ غَيْرُهُ ، وَعَلَيْهِ فَالْمَرْأَةُ لَهَا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ ضِلْعًا مِنْ كُلِّ جَانِبٍ وَالرَّجُلُ لَهُ مِنْ الْجَانِبِ الْأَيْمَنِ كَذَلِكَ وَمِنْ الْجَانِبِ الْأَيْسَرِ سَبْعَ عَشْرَةَ ، هَكَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ يُونُسَ وَقَالَ الْحُوفِيُّ: سَبْعَ عَشْرَةَ لِلْمَرْأَةِ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ وَلِلرَّجُلِ مِنْ جَانِبٍ وَاحِدٍ سِتَّةَ عَشَرَ .

وَقَالُوا: وَسَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا خَلَقَ آدَمَ وَأَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ حَوَّاءَ أَزَالَ ضِلْعًا مِنْ الْجَانِبِ الْأَيْسَرِ فَخَلَقَهَا مِنْهَا ، وَيُوقَفُ مِيرَاثُ الْجَمِيعِ عِنْدَ الِاخْتِبَارِ بِمَا حَضَرَ كَالْبَوْلِ ، وَأَمَّا الِاخْتِبَارُ بِالثَّدْيِ وَاللِّحْيَةِ فَرُبَّمَا يَطُولُ فَهَلْ هُوَ كَالْحَمْلِ فَيُوقَفُ الْجَمِيعُ أَوْ يُقَسَّمُ وَيُعَوَّلُ مِيرَاثُهُ عَلَى أَوْفَرِ الْجِهَتَيْنِ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ كَالْحَمْلِ ، ا هـ وَالْأَظْهَرُ إذَا قُسِّمَ أَنْ يُعْطَى الْخُنْثَى مِيرَاثَهُ النَّاقِصَ وَيُؤَخَّرَ الزَّائِدُ عَلَيْهِ ، وَإِنْ اسْتَوَتْ أَضْلَاعُ الْجَانِبَيْنِ وَكَانَتْ أَقَلَّ مِمَّا لِلْأُنْثَى أَوْ أَكْثَرَ مِمَّا لِلذَّكَرِ فَمُشْكِلٌ ، وَكَذَا إنْ تَفَاوَتَ الْجَانِبَانِ وَكَانَتْ أَكْثَرَ ، مِمَّا لِلرَّجُلِ أَوْ أَقَلَّ مِمَّا لِلْمَرْأَةِ وَمِنْ عَلَامَاتِ الْأُنْثَى الْحَمْلُ قَالَ فِي التَّاجِ: وَإِنْ حَبِلَ وَوَلَدَ فَامْرَأَةٌ يَقِينًا ، وَالْوَلَدُ مُقَدَّمٌ عَلَى سَائِرِ الْأَدِلَّةِ وَقَالَ: يُسْأَلُ بَعْدَ الْبُلُوغِ عَمَّا يَمِيلُ طَبْعُهُ فَإِنْ مَالَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت