اتَّحَدَ ) الْبَوْلُ ( بِكُلٍّ ) أَيْ مِنْ كُلٍّ ( اُعْتُبِرَ نَبَاتُ لِحْيَتِهِ ) وَمِثْلُهَا الشَّارِبُ ، فَإِنْ وُجِدَ أَحَدُهُمَا فَذَكَرٌ ( وَكِبَرُ ثَدْيَيْهِ وَمُشَابَهَتُهُمَا بِثَدْيَيْ امْرَأَةٍ ) فَإِنْ كَبِرَا هُمَا أَوْ أَحَدُهُمَا كَثَدْيَيْ الْمَرْأَةِ وَلَا لِحْيَةَ وَلَا شَارِبَ فَامْرَأَةٌ .
( فَإِنْ اجْتَمَعَا ) أَيْ الْأَمْرُ الْمُخْتَصُّ بِالرَّجُلِ وَالْأَمْرُ الْمُخْتَصُّ بِالْمَرْأَةِ ( فَ ) لِيُعْتَبَرَ ( حَالُ الْبُلُوغِ ) أَيْ يُنْتَظَرُ زِيَادَةُ الْبُلُوغِ بَعْدَ الْبُلُوغِ الْمُتَقَدِّمِ بِاللِّحْيَةِ وَكِبَرِ الثَّدْيَيْنِ ( فَإِنْ حَاضَ حُكِمَ بِهِ ) أَيْ بِالْحَيْضِ أَيْ بِمُقْتَضَى الْحَيْضِ وَهُوَ حُكْمُ الْمَرْأَةِ لَا بِحُكْمِ اللِّحْيَةِ ، وَلَا يُجْزِي فِي ذَلِكَ إلَّا دَمٌ أَسْوَدُ غَلِيظٌ مُنْتِنٌ ، وَقِيلَ: يُجْزِي دُونَهُ ، وَفِي الْعَلَقَةِ وَنَحْوِ الصُّفْرِ مَا مَرَّ فِي الْكِتَابِ الْأَوَّلِ مِنْ الْخِلَافِ بِحَسَبِ مَا يَصْلُحُ هُنَا ، وَلَا يُشْتَرَطُ بَقَاءُ الدَّمِ مِقْدَارًا تُتْرَكُ بِهِ الصَّلَاةُ إذَا كَانَتْ بِهِ أَمَارَةُ الْحَيْضِ عِنْدِي وَلَوْ كَانَ ظَاهِرُ لَفْظِ الْحَيْضِ شَرْعًا اشْتِرَاطَ مَا ذُكِرَ ( وَإِنْ احْتَلَمَ فَكَذَلِكَ ) أَيْ يُحْكَمُ بِحُكْمِ الِاحْتِلَامِ وَهُوَ الذُّكُورِيَّةُ ، وَهَذَا عَلَى أَنَّ الِاحْتِلَامَ مُخْتَصٌّ بِالذَّكَرِ وَمُرَادُهُ خُرُوجُ مَنِيِّ الرَّجُلِ وَلَوْ فِي الْيَقِظَةِ إطْلَاقًا لِلْمُقَيَّدِ عَلَى الْمُطْلَقِ وَالصَّحِيحُ أَنَّ الِاحْتِلَامَ لَا يَخْتَصُّ بِالذَّكَرِ بَلْ يَجُوزُ فِي الْأُنْثَى وَيَقَعُ ، فَلَا يُحْكَمُ لِمُجَرَّدِهِ بِالذُّكُورَةِ ( وَإِنْ اجْتَمَعَا فَمُشْكِلٌ ) إنْ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ آخَرُ يُمَيِّزُ الذَّكَرَ أَوْ الْأُنْثَى وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ الصَّحِيحَ أَنَّ الِاحْتِلَامَ لَا يَخْتَصُّ بِالذَّكَرِ فَاجْتِمَاعُهُ مَعَ الْحَيْضِ لَا يُوقِعُ فِي الْإِشْكَالِ بَلْ هُوَ امْرَأَةٌ بِالْحَيْضِ .
( وَكَذَا إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فَرْجُ أَحَدِهِمَا ) ( بَلْ ) لَا ثَقْبَ لَهُ أَوْ ( لَهُ ثَقْبٌ يَبُولُ مِنْهُ فَقَطْ ) أَيْ دُونَ أَنْ يَكُونَ فَرْجَ رَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ ( يُنْتَظَرُ بُلُوغُهُ ، فَإِنْ بَانَتْ أَمَارَةٌ مُمَيِّزَةٌ ) لِلذُّكُورَةِ