وَكَذَا مَنْبُوذٌ لُقِطَ فَادَّعَاهُ اثْنَانِ وَلَا مُرَجِّحَ ، فَإِنْ مَاتَ وَتَرَكَ أَبَوَيْهِ وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا وَلَدٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ وَالْبَاقِي بَيْنَهُمَا ، وَإِنْ مَاتَا وَرِثَ مِنْ كُلٍّ نِصْفَ مَا تَرَكَ إنْ لَمْ يَكُنْ غَيْرُهُ .
الشَّرْحُ ( وَكَذَا مَنْبُوذٌ لُقِطَ فَادَّعَاهُ اثْنَانِ ) كُلٌّ يَقُولُ: أَنَا لَقَطْتُهُ ، أَوْ كُلٌّ يَقُولُ: هَذَا الَّذِي لَقَطَهُ غَيْرُنَا هُوَ وَلَدِي ، ( وَلَا مُرَجِّحَ ) لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ ( فَإِنْ مَاتَ وَتَرَكَ أَبَوَيْهِ ) اللَّذَيْنِ ادَّعَيَاهُ ( وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا وَلَدٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ وَالْبَاقِي بَيْنَهُمَا ، وَإِنْ مَاتَا وَرِثَ مِنْ كُلٍّ ) مِنْهُمَا ( نِصْفَ مَا تَرَكَ إنْ ) كَانَ ذَكَرًا أَوْ ( لَمْ يَكُنْ غَيْرُهُ ) ، وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ فَلَهُ سَهْمُهُ مِنْ فَرْضٍ وَتَعْصِيبٍ وَيَأْخُذُ الْمَنْبُوذُ نِصْفَ مَا يَكُونُ لَهُ لَوْ كَانَ وَلَدًا لَهُ تَحْقِيقًا ، وَلِلْأُنْثَى نِصْفُ مَالِهَا لَوْ كَانَتْ وَلَدًا لَهُ تَحْقِيقًا ، وَعِنْدِي أَنَّ الْمَنْبُوذَ أَوْلَى بِالْمَالِ كُلِّهِ إذَا مَاتَ مُدَّعِيَاهُ إنْ لَمْ يَكُنْ وَارِثٌ وَلَا عَاصِبٌ وَلَا رَحِمٌ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَمَنْ أَجَازَ حُكْمَ الْقَافَةِ أَجَازَهُ فِي الْمَنْبُوذِ وَفِي وَلَدِ الْمُوطَأَةِ لِرَجُلَيْنِ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ ، وَالْقَافَةُ جَمْعُ قَائِفٍ ، وَمَنْ مَنَعَهُ أَشْرَكَ فِيهِ الرَّجُلَيْنِ الْوَاطِئَيْنِ ، وَقِيلَ: يُؤَخَّرُ إلَى الْبُلُوغِ فَيَخْتَارُ أَيَّهُمَا شَاءَ ، وَأَجَازُوا أَنْ يَكُونَ لِلْوَلَدِ أَبَوَانِ إذَا ادَّعَيَاهُ وَهُوَ مَنْبُوذٌ ، وَأَجَازَ حَمَّادُ بْنُ أَبِي حَنِيفَةَ وَلَدَ الثَّلَاثَةِ إنْ ادَّعَوْهُ وَهُوَ مَنْبُوذٌ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .