( وَأَجْمَعُوا أَنَّ التَّارِكَ زَوْجَةً حَامِلًا وَأَوْلَادًا فَمَاتَ أَحَدُهُمْ ) أَيْ أَحَدُ الْأَوْلَادِ ( ثُمَّ وَلَدَتْ ) أَيْ وَلَدَتْ الْجَنِينَ الْمَدْلُولَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ: حَامِلًا ( أَنَّهُ ) أَيْ الْجَنِينُ الْمَوْلُودُ ( يَرِثُهُ ) أَيْ يَرِثُ أَبَاهُ التَّارِكَ زَوْجَةً حَامِلًا وَأَوْلَادًا ( وَيَرِثُ أَخَاهُ ) الَّذِي مَاتَ بَعْدَ الْأَبِ فَهُوَ وَالْأَوْلَادُ الْأَحْيَاءُ يَرِثُونَ أَبَاهُمْ وَأَخَاهُمْ الْمَيِّتَ وَفِي الْأَثَرِ: وَقَالَ فِي امْرَأَةٍ تَزَوَّجَتْ ابْنَ عَمِّهَا فَتُوُفِّيَتْ عَنْهُ وَعَنْ إخْوَتِهِ بَنِي عَمِّهَا وَتَرَكَتْ أَخَاهَا وَأَوْصَتْ لِلْأَقْرَبِ أَنَّ الْمَالَ بَيْنَ زَوْجِهَا وَأَخِيهَا نِصْفَيْنِ ، وَوَصِيَّةُ الْأَقْرَبِ لِبَنِي عَمِّهَا وَلَا يَرِثُ مَعَهُمْ أَخُوهُمْ الَّذِي هُوَ زَوْجُهَا فِي وَصِيَّةِ الْأَقْرَبِ شَيْئًا ، وَإِنْ مَاتَتْ وَتَرَكَتْ زَوْجَهَا وَهُوَ مِنْ بَنِي عَمِّهَا فَلَهُ نِصْفُ مَا تَرَكَتْ وَالنِّصْفُ الْآخَرُ يَنْزِلُ فِيهِ مَعَ إخْوَتِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَنْ يَرِثُ الْأَقْرَبَ غَيْرُهُمْ ، فَقِيلَ: يَرِثُ مَعَهُمْ الْمَالَ إلَّا وَصِيَّةَ الْأَقْرَبِ ، وَقِيلَ: الزَّوْجُ يَأْخُذُ النِّصْفَ فَرْضًا ثُمَّ يَرِثُ أَيْضًا فِي النِّصْفِ الثَّانِي مَعَ إخْوَتِهِ .
وَعَنْ أَبِي سَهْلٍ فِيمَنْ حَلَفَ لِامْرَأَتِهِ بِطَلَاقِهَا ثَلَاثًا لَيَفْعَلُ كَذَا وَكَذَا فَمَاتَتْ امْرَأَتُهُ قَبْلَ أَنْ يَفْعَلَ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ وَقَبْلَ أَنْ تَمْضِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَإِنَّهُ يَفْعَلُ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ وَيَرِثُهَا ، وَكَذَا إنْ حَلَفَ بِطَلَاقِهَا لَتَفْعَلِنَّ كَذَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ تَفْعَلَ مَا حَلَفَ لَهَا عَلَيْهِ وَقَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَإِنَّهَا تَفْعَلُ مَا حَلَفَ لَهَا عَلَيْهِ وَتَرِثُهُ ، وَقِيلَ أَيْضًا عَنْهُ أَنَّهُ أَفْتَى مَرَّةً وَاحِدَةً أَنَّهُمَا لَا يَتَوَارَثَانِ فِي هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ ، وَيَقَعُ الْحِنْثُ مَعَ الْمَوْتِ ، وَقِيلَ فِي امْرَأَةٍ مَاتَتْ عَنْ زَوْجِهَا وَأُمِّهَا وَإِخْوَتِهَا لِأُمِّهَا وَإِخْوَتِهَا لَابِيهَا وَأُمِّهَا أَنَّ لِزَوْجِهَا النِّصْفَ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ مِنْ سِتَّةٍ وَلِأُمِّهَا السُّدُسُ سَهْمُهَا