فهرس الكتاب

الصفحة 15260 من 17437

الْبُعْدَى مِنْ الْأَبِ بِالْقُرْبَى مِنْهُ وَلَوْ لَمْ تُدْلِ بِهَا ، وَلَيْسَ مُرَادُهُ بِقَوْلِهِ"وَقِيلَ حِكَايَةً"قَوْلٌ خَالَفَ مَا سَبَقَ ، بَلْ أَرَادَ مُجَرَّدَ حِكَايَةِ كَلَامٍ ، فَإِنَّ مَا قَبْلَ قَوْلِهِ ، وَقِيلَ: لَا يُنَاقِضُ مَا بَعْدَهُ ، بَلْ زِيَادَةُ فَائِدَةٍ ، وَكَذَا فِي قَوْلِ الشَّيْخِ إسْمَاعِيلَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ - ، وَلَا يُقَالُ: يُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ قَوْلًا مُخَالِفًا لِمَا مَرَّ وَيُرِيدَ بِمَا مَرَّ قَبْلَ قَوْلِهِ وَقِيلَ إلَخْ ، إنَّ الْقُرْبَى مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ أَوْ الْأَبِ لَا تُسْقِطُ الْبُعْدَى مِنْ أَيِّ جِهَةٍ فَإِنَّهُ رَوَى قَوْمُنَا عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ إذَا كَانَتْ جَدَّتَانِ إحْدَاهُمَا مِنْ الْأَبِ وَالْأُخْرَى مِنْ الْأُمِّ وَرِثَتَا جَمِيعًا ، وَلَوْ كَانَتْ الْبُعْدَى مِنْ الْأَبِ لِأَنَّا نَقُولُ: إنَّ هَذَا الِاحْتِمَالَ يُؤَدِّي إلَى أَنَّ الْمُصَنِّفَ كَأَصْلِهِ اخْتَارَ هَذَا الْمَرْوِيَّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَنَّهُ الْمَعْمُولُ بِهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ .

فَعَلَى قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ: لَا تَسْقُطُ الْبُعْدَى مِنْ الْأَبِ بِالْقُرْبَى مِنْ جِهَتِهِ ، وَلَا مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ إنْ لَمْ تُدْلِ الْبُعْدَى بِهِ ، وَلِأَنَّ قَوْلَهُ: وَالْمُخْتَارُ مَا مَرَّ يُنَافِيهِ ( وَقِيلَ: ) السُّدُسُ ( لِلْأَقْعَدِ مُطْلَقًا ) وَلَوْ مِنْ جِهَةِ الْأَبِ فَتُسْقِطُ الَّتِي مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ الَّتِي هِيَ أُقْعَدُ مِنْ جِهَةِ الْأَبِ ( وَالْمُخْتَارُ مَا مَرَّ ) وَهُوَ قَوْلُهُ: وَقِيلَ إنْ كَانَتْ أُمُّ أَبٍ إلَخْ مَعَ مَا قَبْلَهُ فَإِنَّهُمَا مَعًا قَوْلًا وَاحِدًا هُوَ أَنَّ الَّتِي هِيَ أَقْعَدُ مِنْ الْأَبِ لَا تُسْقِطُ مَنْ هِيَ مِنْ الْأُمِّ وَاَلَّتِي هِيَ أَقْعَدُ مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ تُسْقِطُ الَّتِي مِنْ الْأَبِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت