وَالْأُنْثَى ذَاتُ حَاجَةٍ فَقَطْ وَلِوُجُوبِ جِهَادِ الْأَعْدَاءِ ، وَالذَّبُّ عَنْهُنَّ عَلَيْهِمْ ، وَشَهَادَتُهُ شَهَادَةُ اثْنَتَيْنِ ؛ وَلِأَنَّهُ أَكْمَلُ فِي عَقْلِهِ ، وَفِي الْمَنَاصِبِ الدِّينِيَّةِ كَالْقَضَاءِ وَالْإِمَامَةِ ، فَالْإِنْعَامُ عَلَيْهِ أَزْيَدُ وَلِقِلَّةِ عَقْلِهَا وَكَثْرَةِ شَهْوَتِهَا ، فَإِذَا انْضَافَ إلَيْهَا الْمَالُ الْكَثِيرُ عَظُمَ الْفَسَادُ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: { إنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى } .
قَالَ الشَّاعِرُ: إنَّ الشَّبَابَ وَالْفَرَاغَ وَالْجِدَّهْ مُفْسِدَةٌ لِلْمَرْءِ أَيَّ مَفْسَدَهْ وَلِأَنَّ الرَّجُلَ لِكَمَالِ عَقْلِهِ يَصْرِفُهُ فِي وُجُوهِ الْخَيْرِ كَالنَّفَقَةِ عَلَى الْمَسَاكِينِ وَالْأَيْتَامِ وَالْمَسَاجِدِ ، وَقَالَ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ: إنَّ حَوَّاءَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَخَذَتْ حَفْنَةً مِنْ الْحِنْطَةِ وَأَكَلَتْ وَأَخَذَتْ حَفْنَةً أُخْرَى وَخَبَّأَتْهَا ثُمَّ أَخَذَتْ حَفْنَةً أُخْرَى وَدَفَعَتْهَا إلَى آدَمَ فَلَمَّا جَعَلَتْ نَصِيبَهَا ضِعْفَ نَصِيبِ الرَّجُلِ قُلِبَ الْأَمْرُ عَلَيْهَا فَجُعِلَ نَصِيبُهُ ضِعْفَ نَصِيبِهَا ، وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ النِّصْفَ لِخَمْسَةٍ وَالرُّبْعَ لِاثْنَيْنِ ، وَالثُّمُنَ لِوَاحِدٍ وَالثُّلُثَيْنِ لِأَرْبَعَةٍ ، وَالثُّلُثَ لِاثْنَيْنِ وَالسُّدُسَ لِسَبْعَةٍ ، قَالَ بَعْضُهُمْ: ضَبْطُ ذَوِي الْفُرُوضِ فِي هَذَا الرَّجَزِ خُذْهُ مُرَتَّبًا وَقُلْ هَبَا دَبَزْ ( وَإِمَّا خَارِجَةٍ عَنْ أَصْلٍ لِعَارِضٍ مُوجِبٍ ) لِخُرُوجِهَا ، وَيَأْتِي بَيَانُهُ وَذَلِكَ كَالْمُشْتَرَكَةِ .