فهرس الكتاب

الصفحة 15157 من 17437

( وَالثُّلُثَانِ لِأَرْبَعٍ ) أَيْ لِأَرْبَعَةِ أَنْوَاعٍ ( لَبِنْتَيْنِ فَأَكْثَرَ وَبِنْتِ ابْنٍ ) وَإِنْ سَفَلَ ( كَذَلِكَ ) أَيْ فَأَكْثَرَ ( مَعَ فَقْدِهِنَّ ) أَيْ مَعَ فَقْدِ الْبَنَاتِ اثْنَتَيْنِ فَصَاعِدًا ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {: فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ } ، وَقَالَ قَبْلُ: { فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ } قَالَ السُّهَيْلِيُّ: فَلِلْبِنْتَيْنِ الثُّلُثَانِ ؛ لِأَنَّهُ ذَكَرَ الْأُنْثَيَيْنِ فَاللَّامُ التَّعْرِيفِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الِاثْنَتَيْنِ قَدْ اسْتَحَقَّتَا الثُّلُثَيْنِ إذْ الْأُنْثَى الْوَاحِدَةُ لَهَا مَعَ الذَّكَرِ الثُّلُثُ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ ذَكَرٌ وَكَانَتَا فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ وَلِثَلَاثِ فَصَاعِدًا الثُّلُثَانِ بِقَوْلِهِ: { فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ } ، قَالَ السُّهَيْلِيُّ: وَظَنَّ كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ أَنَّ إرْثَ الِاثْنَتَيْنِ الثُّلُثَانِ إنَّمَا هُوَ بِالْقِيَاسِ عَلَى الْأُخْتَيْنِ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: عُرِفَ ذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ لِلْوَاحِدَةِ ، وَقِيلَ: عُرِفَ مِنْ الْفَحْوَى لَا مِنْ اللَّفْظِ ؛ لِأَنَّ الْوَاحِدَةَ إذَا كَانَ لَهَا الثُّلُثُ مَعَ الذَّكَرِ فَأَحْرَى أَنْ يَكُونَ لَهَا مَعَ عَدَمِهِ قَالَ السُّهَيْلِيُّ: وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّ لَفْظَ الْآيَةِ مُغْنٍ عَنْ هَذَا وَكَافٍ وَشَافٍ ، قَالَ فِي شَرْحِ التَّرْتِيبِ: وَاَلَّذِي أَحْوَجَهُ هُوَ وَغَيْرُهُ إلَى هَذَا مَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ الثُّلُثَيْنِ إلَّا ثَلَاثَةٌ مِنْ الْبَنَاتِ لِظَاهِرِ الْآيَةِ ، وَبِالْجُمْلَةِ فَمَا ظَنَّهُ كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ أَوْلَى مِنْ التَّكَلُّفِ الَّذِي ارْتَكَبَهُ هُوَ وَغَيْرُهُ وَلَوْ كَانَ حُكْمُ اثْنَتَيْنِ مَعْلُومًا مِنْ الْآيَةِ لَمْ يُنْقَلْ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ خِلَافُهُ وَهُوَ تُرْجُمَانُ الْقُرْآنِ ا هـ ، وَيُبْحَثُ بِأَنَّهُ قَدْ يَظْهَرُ لِغَيْرِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَا لَمْ يَظْهَرْ لِابْنِ عَبَّاسٍ ( وَشَقِيقَتَيْنِ أَوْ لِأَبٍ فَأَكْثَرَ مَعَ فَقْدِهِنَّ ) أَيْ فَقْدِ الشَّقَائِقِ ، فَذَلِكَ أَرْبَعَةُ أَنْوَاعٍ ضَبَطَهُنَّ بَعْضُ الْفَرْضِيِّينَ بِقَوْلِهِ: ذَوَاتُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت