الْبِنْتِ ( السُّدُسُ تَتِمَّةَ الثُّلُثَيْنِ ) فَإِنَّ لِلْبِنْتِ الْوَاحِدَةِ النِّصْفَ وَلِبَنَاتِ الِابْنِ أَوْ بِنْتِهِ السُّدُسَ ، وَالنِّصْفُ وَالسُّدُسُ ثُلُثَانِ ، وَالتَّتِمَّةُ - بِفَتْحِ التَّاء الْأُولَى وَكَسْرِ الثَّانِيَةِ وَالْمِيمِ الْمُشَدَّدَةِ مَصْدَرُ تَمَّمَ - ، وَأَصْلُهُ تَتْمِيمٌ حُذِفَتْ الْيَاءُ وَعَوَّضَتْ الْهَاءُ وَنُقِلَتْ كَسْرَةُ الْمِيمِ الْأُولَى لِلتَّاءِ قَبْلَهَا وَأُدْغِمَتْ الْمِيمُ فِي الْمِيمِ ( مَعَ فَقْدِهِ ) ، أَيْ مَعَ فَقْدِ الذَّكَرِ وَإِنْ كَانَ الذَّكَرُ هُوَ أَخًا لَهَا فَإِنَّهُ يَعْصِبهُنَّ ( وَكَذَا لِأُخْتٍ لِأَبٍ كَأَكْثَرَ مَعَ شَقِيقَةٍ ) السُّدُسُ تَتِمَّةَ الثُّلُثَيْنِ ( حَيْثُ لَا بِنْتٌ ) فَإِنْ كَانَتْ فَلَهَا النِّصْفُ وَالشَّقِيقَةُ عَاصِبَةٌ وَلَا شَيْءَ لِلْأَبَوِيَّةِ ( وَلَا أَخٌ ) لِلْأَبَوِيَّةِ .
وَذَلِكَ قِيَاسٌ عَلَى بِنْتِ الِابْنِ مَعَ الْبِنْتِ ، فَإِنْ كَانَ عَصَبَهَا ( وَهُمَا ) ، أَيْ الْبِنْتُ وَالْأَخُ ( وَبِنْتُ ابْنٍ فَأَكْثَرَ يَعْصِبُونَ الْأَخَوَاتِ ) وَلِلذَّكَرِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ ضِعْفُ الْأُنْثَى ، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: وَالْأَخَوَاتُ قَدْ يَكُنَّ عَاصِبَاتٍ إنْ كَانَ لِلْمَيِّتِ بِنْتٌ أَوْ بَنَاتٌ وَهَكَذَا الْإِنَاثُ كُلُّهُنَّ أَخَوَاتُهَا يَعْصِبُونَهُنَّ إلَّا بَنَاتَ الْأُمِّ مِنْهُنَّ فَقَطْ إذْ كُلُّهُمْ أَصْحَابُ فَرْضٍ مُشْتَرَطٍ وَاعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ يَجْتَمِعُ فِي الشَّخْصِ جِهَتَا تَعْصِيبٍ كَابْنٍ هُوَ ابْنُ ابْنِ عَمٍّ فَيَرِثُ بِأَقْوَاهُمَا ، وَالْأَقْوَى مَعْلُومٌ مِنْ تَرْتِيبِ الْعَصَبَاتِ وَقَدْ مَرَّ فَالْإِرْثُ فِي هَذِهِ بِالْبُنُوَّةِ لَا بِبُنُوَّةِ الْعَمِّ ، وَقَدْ يَجْتَمِعُ فِيهِ جِهَتَا فَرْضٍ وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ إلَّا فِي أَنْكِحَةِ الْمَجُوسِ لِاسْتِبَاحَتِهِمْ أَنْكِحَةَ الْمَحَارِمِ أَوْ فِي وَطْءِ الْمُسْلِمِينَ بِالشُّبْهَةِ ، وَحَيْثُ لَا يُدْرَكُ ذَلِكَ بِالْعِلْمِ فَالْإِرْثُ بِأَقْوَاهُمَا ، فَإِنْ كَانَ لَوْ قُدِّرَ اجْتِمَاعُهُمَا فِي شَخْصَيْنِ لَوَرِثَا مَعًا ، فَقِيلَ: يَرِثُ بِأَقْوَاهُمَا كَمَا ذَكَرْنَا وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ ؛ لِأَنَّهُمَا سَبَبَانِ يُورَثُ بِكُلٍّ مِنْهُمَا فَرْضٌ عِنْدَ