مَعَ أَخِيهِ ، وَمَنْ جَانِبٍ وَاحِدٍ تَارَةً كَابْنِ الْأَخِ مَعَ عَمَّتِهِ وَالْجَدَّةِ مَعَ ابْنِ بِنْتِهَا ( و ) النَّسَبُ هُوَ ( الْقَرَابَةُ ) مَصْدَرُ قَرُبَ بِضَمِّ الرَّاءِ كَجَزُلَ جَزَالَةً وَإِطْلَاقُهَا عَلَى الْقَرِيبِ مُؤَوَّلٌ بِذِي قَرَابَةٍ أَوْ بِقَرِيبٍ ، وَالْمُرَادُ هُنَا: الْمَعْنَى الْمَصْدَرِيُّ وَالْأَوْلَى لِمَنْ يَذْكُرُ أَسْبَابَ الْإِرْثِ تَقْدِيمُ النَّسَبِ وَهُوَ الْقَرَابَةُ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْمِيرَاثِ الْقَرَابَةُ ، وَغَيْرُهَا مَحْمُولٌ عَلَيْهَا ، وَالْمَحْمُولُ عَلَيْهَا أَمْرَانِ ، خَاصٌّ وَعَامٌّ فَالْخَاصُّ شَيْئَانِ حَلٌّ وَعَقْدٌ ، فَالْحَلُّ الْإِعْتَاقُ ، وَالْعَقْدُ النِّكَاحُ ، وَالْعَامُّ الْإِسْلَامُ عَلَى مَا مَرَّ .
وَأَخَّرَهُ الْمُصَنِّفُ ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ عَلَيْهِ مُتَّصِلٌ كَثِيرٌ فَيَتَّصِلُ ذِكْرُهُ بِالْكَلَامِ عَلَيْهِ وَلَا يَتَكَلَّمُ عَلَى النِّكَاحِ ، وَلِأَنَّ الْقَرَابَةَ إنَّمَا هِيَ بِالْوِلَادَةِ ، وَالْوِلَادَةُ بِالنِّكَاحِ وَالنِّكَاحُ أَصْلُهَا .