فَاسِدِهِ فَفِيهِ الْإِرْثُ عِنْدَ مَنْ نَفَى الْفَسَادَ ، وَأَمَّا مَنْ أَفْسَدَهُ فَقِيلَ بِالْإِرْثِ إنْ وَقَعَ الْوَطْءُ أَوْ الْخَلْوَةُ لِشُبْهَةِ الْخِلَافِ ، وَقِيلَ لَا إرْثَ كَنِكَاحٍ بِغَيْرِ وَلِيٍّ أَوْ بِمُحْرِمٍ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ أَوْ نِكَاحِ شِغَارٍ ، قِيلَ فَيُفْسَخُ بِغَيْرِ طَلَاقٍ .
وَفِيهِ الْإِرْثُ إنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْفَسْخِ - دَخَلَ أَوْ لَمْ يَدْخُلْ - وَقَدْ يَكُونُ الرَّجُلُ زَوْجًا لِلْمَرْأَةِ وَمَوْلَاهَا وَابْنَ عَمِّهَا فَيَجْتَمِعُ فِيهِ النِّكَاحُ وَالنَّسَبُ وَالْوَلَاءُ ، وَقَدْ يَكُونُ مَوْلَاهَا وَزَوْجَهَا أَوْ زَوْجَهَا وَابْنَ عَمِّهَا وَمَوْلَاهَا وَابْنَ عَمِّهَا قَالَ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ: بَقِيَ عَلَى الْعَاصِمِيِّ الْمِلْكُ وَالْإِسْلَامُ قَالَ: فَأَمَّا الْمِلْكُ فَإِنَّ الْعَبْدَ عِنْدَنَا يَمْلِكُ وَلِذَلِكَ جَازَ لَهُ أَنْ يَطَأَ بِالْمِلْكِ أَمَتَهُ مَا لَمْ يَنْزِعْهَا سَيِّدُهُ ، فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ النَّزْعِ فَقَدْ مَاتَ فَلَهُ مِلْكٌ وَلَا وَجْهَ يَأْخُذُ بِهِ السَّيِّدُ مَا لَهُ سِوَى الْإِرْثِ ، وَلَا سَبَبَ لِلْإِرْثِ سِوَى الْمِلْكِ ا هـ وَالْمَذْهَبُ أَنَّ الْعَبْدَ لَا يَمْلِكُ شَيْئًا ، وَلَا يَصِحُّ لَهُ التَّسَرِّي أَصْلًا ، وَجَازَ لَهُ النِّكَاحُ بِإِذْنِ السَّيِّدِ أَوْ إجَازَتِهِ ، وَمَالُهُ مِلْكٌ لِسَيِّدِهِ وَتَقَدَّمَ الْخِلَافُ ، وَقَالَ: وَأَمَّا الْإِسْلَامُ فَإِنَّ بَيْتَ مَالِ الْمُسْلِمِينَ وَارِثٌ عَلَى مَشْهُورِ الْمَذْهَبِ أَيْ مَذْهَبِ الْمَالِكِيَّةِ ، وَلِهَذَا مُنِعَ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ أَنْ يُوصِيَ بِكُلِّ مَالِهِ ، وَوِلَايَتُهُ وِلَايَةُ عَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَهِيَ وِلَايَةُ الْإِسْلَامِ ، وَالْمُؤْمِنُونَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ا هـ .
وَصَرَّحَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: بِأَنَّهُ لَا يُمْنَعُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ وَلَا رَحِمَ مَنْ أَنْ يُوصِيَ بِمَالِهِ كُلِّهِ لِمَنْ شَاءَ ، وَقَالَ فِي شَرْحِ التَّرْتِيبِ: الْأَسْبَابُ الْمَذْكُورَةُ ثَلَاثَةٌ: قِسْمٌ يُورَثُ بِهِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ وَهُوَ النِّكَاحُ وَقِسْمٌ يُورَثُ بِهِ مِنْ جَانِبٍ وَاحِدٍ وَهُوَ الْوَلَاءُ وَقِسْمٌ يُورَثُ مِنْ الْجَانِبَيْنِ بِهِ تَارَةً كَالْأَبِ مَعَ ابْنِهِ وَالْأَخِ