فهرس الكتاب

الصفحة 15105 من 17437

( وَمَنْ لَا يَرِثُ ) أَصْلًا ( لَا يَحْجُبُ ) غَيْرَهُ ( إلَّا الْقَاتِلَ ) وَلَوْ خَطَأً ، وَخَرَجَ بِقَوْلِنَا أَصْلًا مَنْ أَصْلُهُ أَنْ يَرِثَ وَحَجَبَهُ غَيْرُهُ كَأَخٍ أَوْ أُخْتٍ لِلْأَبِ مَعَ الشَّقِيقِ ، فَالْأُمُّ تُحْجَبُ إلَى السُّدُسِ بِالْأَبَوِيِّ مَعَ الشَّقِيقِ مَعَ أَنَّ الْأَبَوِيَّ لَا يَرِثُ لِوُجُودِ الشَّقِيقِ ، وَكَذَا الْإِخْوَةُ أَوْ الْأَخَوَاتُ مَعَ الْأَبِ أَوْ الْجَدِّ فَإِنَّ أُمَّهُمْ تُحْجَبُ بِهِمْ إلَى السُّدُسِ وَلَا يَرِثُونَ لِوُجُودِ الْأَبِ أَوْ الْجَدِّ فَحَجَبُوا غَيْرَهُمْ وَلَمْ يَرِثُوا ، وَقَدْ ذَكَر الشَّيْخُ عَامِرٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي الْوَصَايَا: أَنَّ مَنْ لَا يَرِثُ ، أَيْ أَصْلًا لَا يَحْجُبُ ، وَذَكَرَ أَنَّ الْحَمْلَ لَا يَحْجُبُ الْأُمَّ إذَا كَانَ أَخًا وَفِي الْخَارِجِ آخَرُ ا هـ ، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: وَكُلُّ مَمْنُوعٍ مِنْ الْمِيرَاثِ مِنْ جُمْلَةِ الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ فَلَيْسَ فِي فَرِيضَةٍ بِحَاجِبِ بَلْ عُدَّ مِنْهُمْ حَاضِرٌ كَغَائِبِ وَاسْتَثْنِ مِنْهُمْ إخْوَةً لِلْمَيِّتِ قَطُّ فَيَنْقُلُونَ أُمَّهُمْ لِمَا فَرِطْ وَفِيهِمْ فِي الْفَرْضِ أَمْرٌ عَجَبُ ؛ لِأَنَّهُمْ قَدْ حَجَبُوا وَحُجِبُوا .

بِخِلَافِ مَنْ لَا يَرِثُ أَصْلًا وَهُوَ الْمُشْرِكُ وَالْمَمْلُوكُ وَالْقَاتِلُ لَا يَرِثَانِ فَلَا يَحْجُبَانِ ، فَمَنْ قَتَلَ أَبَاهُ حَجَبَ زَوْجَ أَبِيهِ كَانَتْ أُمًّا لَهُ أَوْ غَيْرَ أُمِّهِ إلَى الثُّمُنِ ، وَحَجَبَ أُمَّ أَبِيهِ إلَى السُّدُسِ إذَا وَرِثَتْ ، وَمَنْ قَتَلَ أَخَاهُ وَكَانَ لَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِلْأُمِّ السُّدُسُ ، وَمَنْ تَرَكَ وَلَدًا مُشْرِكًا أَوْ مَمْلُوكًا فَلِزَوْجِهِ الرُّبْعُ وَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ ، وَإِنْ تَرَكَ أَخَوَيْنِ مُشْرِكَيْنِ أَوْ مَمْلُوكَيْنِ أَوْ أَحَدُهُمَا مُشْرِكٌ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ ، وَإِنْ خَلَّفَتْ وَلَدًا مُشْرِكًا أَوْ مَمْلُوكًا وَرِثَ زَوْجُهَا النِّصْفَ ، وَقَالَ جُمْهُورُ الْأُمَّةِ: كُلُّ مَنْ لَا يَرِثُ لَا يَحْجُبُ ، سَوَاءٌ كَانَ مُشْرِكًا أَوْ مَمْلُوكًا أَوْ قَاتِلًا ، وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إنَّ الْمُشْرِكَ وَالْمَمْلُوكَ وَالْقَاتِلَ لَا يَرِثُونَ وَلَكِنْ يَحْجُبُونَ غَيْرَهُمْ ، وَالْحَجْبُ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت