وَإِنْ رَمَى مُوَحِّدًا فَأَصَابَتْهُ بَعْدَ رِدَّةٍ أَثِمَ فَقَطْ ، وَإِنْ ارْتَدَّ الرَّامِي قَبْلَ وُصُولِهِ الْمَرْمِيَّ قُتِلَ بِهِ وَإِنْ رَمَى مُشْرِكٌ مُوَحِّدًا فَارْتَدَّ قَبْلَ وُصُولِهَا لَمْ يُقْتَلْ بِهِ .
الشَّرْحُ ( وَإِنْ رَمَى ) مُوَحِّدٌ ( مُوَحِّدًا ) ظُلْمًا ( فَأَصَابَتْهُ ) الرَّمْيَةُ ( بَعْدَ رِدَّةٍ أَثِمَ فَقَطْ ) ؛ لِأَنَّهُ وَافَقَ أَنَّهُ قَتَلَ مَنْ حَلَّ قَتْلُهُ ، وَإِنَّمَا أَثِمَ لِسُوءِ نِيَّتِهِ إذْ كَانَ حَالَ الرَّمْيِ غَيْرَ مُشْرِكٍ ( وَإِنْ ارْتَدَّ الرَّامِي ) لِأَحَدٍ ظُلْمًا بَعْدَ الرَّمْيِ وَ ( قَبْلَ وُصُولِهِ الْمَرْمِيَّ ) أَوْ بَعْدَ وُصُولِهَا ( قُتِلَ بِهِ ) سَوَاءٌ كَانَ الْمَرْمِيُّ مُوَحِّدًا أَوْ مُشْرِكًا ، وَذَلِكَ مَعْلُومٌ ، وَلَكِنْ أَرَادَ أَنْ يُصَرِّحَ لَكَ بِأَنَّهُ إنْ ارْتَدَّ الرَّامِي قَبْلَ الْوُصُولِ يُقْتَلُ بِهِ ، وَإِنْ ارْتَدَّ الْمَرْمِيُّ لَمْ يُقْتَلْ بِهِ ، وَأَرَادَ أَيْضًا أَنْ يُعْلِمَكَ أَنَّهُ يَتَوَلَّى قَتْلَهُ الْوَلِيُّ فِي وَلِيِّهِ لَا الْإِمَامُ ، وَإِنْ ارْتَدَّ فَإِنْ أَخَذَ الدِّيَةَ أَوْ عَفَا قَتَلَهُ الْإِمَامُ أَيْضًا لِرِدَّتِهِ فَافْهَمْ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَإِنْ كَانَ الرَّامِي مُشْرِكًا وَارْتَدَّ الْمَرْمِيُّ قَبْلَ الْوُصُولِ لَمْ يُقْتَلْ أَيْضًا وَلَكِنْ يُشَدَّدُ عَلَيْهِ إذْ رَمَى مُوَحِّدًا فِي أَوَّلِ أَمْرِهِ ، وَأَمَّا مُصَادِفَتُهُ إيَّاهُ وَقَدْ ارْتَدَّ فَلَمْ يَقْصِدْهَا ، وَأَيْضًا لَا نَصِيبَ لِمُشْرِكٍ فِي قَتْلِ مُرْتَدٍ إذْ لَا يُسْتَعَانُ بِمُشْرِكٍ عَلَى مُشْرِكٍ ، ثُمَّ رَأَيْتُهُ ذَكَرَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ( وَإِنْ رَمَى مُشْرِكٌ مُوَحِّدًا فَارْتَدَّ ) الْمُوَحِّدُ ( قَبْلَ وُصُولِهَا لَمْ يُقْتَلْ بِهِ ) ؛ لِأَنَّ دَمَ الْمُرْتَدِّ حَلَالٌ .