فهرس الكتاب

الصفحة 14925 من 17437

وَإِنْ نَزَعَ مُوَكِّلٌ مِنْ وَكَالَةٍ وَكِيلًا عَلَى قَتْلِ قَاتِلِ وَلِيِّهِ وَعَفَا عَنْهُ ثُمَّ قَتَلَهُ لَزِمَتْهُ دِيَتُهُ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ بِلَا عِلْمِهِ بِذَلِكَ وَإِلَّا فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الْقَوَدُ .

الشَّرْحُ ( وَإِنْ نَزَعَ مُوَكِّلٌ مِنْ وَكَالَةٍ وَكِيلًا ) مَفْعُولُ نَزَعَ ( عَلَى قَتْلِ قَاتِلِ وَلِيِّهِ ) أَوْ أَخَذَ الدِّيَةَ أَوْ قَبِلَهَا ( وَعَفَا عَنْهُ ) عَطْفٌ عَلَى نَزَعَ ( ثُمَّ قَتَلَهُ لَزِمَتْهُ دِيَتُهُ ) لِوَلِيِّهِ كَسَائِرِ الْخَطَأِ وَلَا شَيْءَ لِوَلِيِّ الْقَتِيلِ الْأَوَّلِ وَهُوَ الْعَافِي أَوْ النَّازِعُ .

وَقِيلَ: تَلْزَمُ الْمُوَكِّلَ إذْ نَزَعَهُ مِنْ الْوَكَالَةِ بِلَا عِلْمِهِ أَوْ عَفَا عَنْهُ أَوْ قَبِلَ مِنْهُ الدِّيَةَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: { وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ } أَوْ مَعْنَى لُزُومِهَا إيَّاهُ إذَا نَزَعَهُ أَنَّهُ تَلْزَمُ الْمُوَكِّلَ بِكَسْرِ الْكَافِ ، وَذَلِكَ إذَا عَفَا أَنَّهُ يُعْطِي الدِّيَةَ لِوَلِيِّ قَاتِلِ وَلِيِّهِ إذْ قَتَلَ بِأَمْرِهِ بَعْدَ عَفْوٍ وَلَيْسَ هَذَا مِمَّنْ لَا يُعْفَى عَنْهُ إذْ قَتَلَ بَعْدَ عَفْوٍ بَلْ لَا يُقْتَلُ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُبَاشِرْ الْقَتْلَ وَلِشُبْهَةِ النَّزْعِ ( وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ ) أَيْ الْوَكِيلُ قَتَلَهُ ( بِلَا عِلْمِهِ بِذَلِكَ ) الْمَذْكُورِ مِنْ الْعَفْوِ أَوْ النَّزْعِ ، وَمِثْلُهُ قَبُولُ الدِّيَةِ ، ( وَإِلَّا ) يَكُنْ بِلَا عِلْمٍ بَلْ بِعِلْمٍ بِذَلِكَ ( فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الْقَوَدُ ) إلَّا إنْ أَرَادَ الْوَرَثَةُ الدِّيَةَ فَهِيَ لَهُمْ ، وَلَكِنَّ الظَّاهِرَ إنْ أَخَذُوا الدِّيَةَ فَلِلْإِمَامِ أَنْ يَقْتُلَهُ ؛ لِأَنَّهُ قَتَلَ بَعْدَمَا عَفَا الْوَلِيُّ فَهُوَ كَوَلِيٍّ قَتَلَ بَعْدَ عَفْوِهِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت