( وَإِنْ أَعْطَاهُ ذَلِكَ ) الْمَذْكُورَ مِمَّا فِيهِ نَحْوُ السُّمِّ أَيْ أَعْطَى لِذَلِكَ الْجَانِي سُمًّا أَوْ نَحْوَهُ أَوْ لِغَيْرِ الْجَانِي قَالَ لَهُ: كُلْ أَوْ اشْرَبْ أَوْ لَمْ يَقُلْ ؛ لِأَنَّ لَهُ التَّحَرُّزَ بِخِلَافِ الْأَوَّلِ ( فَشَرِبَهُ ) أَوْ أَكَلَهُ ( فَمَاتَ أَوْ رَبَطَهُ ) أَوْ حَبَسَهُ ( حَتَّى قَتَلَهُ سَبُعٌ أَوْ حَيَّةٌ أَوْ عَقْرَبٌ أَوْ نَحْوُهُمَا ) مِنْ الْهَوَامِّ الْقَاتِلَةِ ( أَوْ بَرْدٌ أَوْ عَطَشٌ أَوْ نَحْوُهُمَا ) كَحَرْقٍ وَغَرَقٍ وَهَدْمٍ ( فَعَلَيْهِ دِيَتُهُ ) وَلَا يُقْتَلُ ، وَكَذَا إنْ وَقَعَ بِذَلِكَ فِي زَوَالِ عُضْوٍ فَالْأَرْشُ لَا الْقِصَاصُ ، وَكَذَا إنْ وَضَعَ فِي طَرِيقَهُ مَا يُمَوِّتُ أَوْ يَضُرُّهُ عَمْدًا ( أَوْ إنْ رَمَى عَلَيْهِ حَيَّةً ) أَوْ عَقْرَبًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا يَقْتُلُهُ كَسُبُعٍ ( أَوْ رَمَاهُ عَلَيْهَا أَوْ عَلَى سَبُعٍ ) أَوْ نَحْوِهِمَا ( أَوْ فِي بِئْرٍ أَوْ بَحْرٍ أَوْ مِنْ عَالٍ فَمَاتَ مِنْ ذَلِكَ قُتِلَ بِهِ ) وَإِنْ حَفَرَ فِي الطَّرِيقِ حُفْرَةً فَهُوَ ضَامِنٌ لِمَنْ تَضَرَّرَ بِهَا ، وَإِنْ جَعَلَ فِيهَا آخَرُ رُمْحًا أَوْ عَقْرَبًا أَوْ حَيَّةً أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ ضَمِنَا مَعًا وَإِنْ دَخَلَتْ عَلَيْهِ عَقْرَبٌ أَوْ غَيْرُهَا ضَمِنَ ، وَكَذَا إنْ مَكَثَ فِيهَا حَتَّى مَاتَ بِالْجُوعِ أَوْ الْعَطَشِ .
وَقِيلَ: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يُصِبْهُ شَيْءٌ بِوُقُوعِهِ فِيهَا وَإِنْ دَفَنَهَا هُوَ أَوْ الرِّيحُ أَوْ غَيْرُهُمَا ثُمَّ كَنَسَهَا الرِّيحُ أَوْ غَيْرُهَا فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ ، وَمَنْ وَضَعَ فِي الطَّرِيقِ شَيْئًا فَعَلَيْهِ ضَمَانُ مَا فَسَدَ بِهِ ، وَإِنْ حَوَّلَهُ آخَرُ فَعَلَى مَنْ حَوَّلَهُ الضَّمَانُ ، وَإِنْ حَوَّلَ بَعْضًا أَوْ طَرَفًا فَعَلَيْهِ ضَمَانُ مَا حَوَّلَ ، وَعَلَى وَاضِعِهِ ضَمَانُ مَا لَمْ يُحَوَّلْ ، وَإِنْ بَاعَهُ فَالضَّمَانُ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ: عَلَى الْمُشْتَرِي إذَا عَلِمَ وَأَمْكَنَهُ نَزْعُهُ وَلَمْ يَنْزِعْهُ حَتَّى فَسَدَ بِهِ شَيْءٌ ، وَكَذَا غَيْرُ الْبَيْعِ ، وَإِنْ عَرَضَ السُّبُعُ أَوْ الْحَيَوَانُ لِلرَّجُلِ فِي الطَّرِيقِ فَقَاتَلَهُ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِيمَا أَفْسَدَ الْحَيَوَانُ أَوْ السَّبُعُ ، وَأَمَّا إنْ