وَإِنْ أَقَرَّ رَجُلَانِ بِقَتْلِ آخَرَ ثُمَّ رَجَعَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ أَنْ يُقْتَلَا ، فَهَلْ يُقْتَلُ كَصَاحِبِهِ أَوْ يُمْسِكُ عَنْهُ ؟ خِلَافٌ ؛ وَإِنْ قُتِلَ مُقِرٌّ فَلَا تَغْرَمُ دِيَتُهُ إنْ أَتَتْ بَيِّنَةٌ أَنَّهُ قَتَلَهُ آخَرُ .
الشَّرْحُ ( وَإِنْ ) ( أَقَرَّ رَجُلَانِ بِقَتْلِ آخَرَ ) أَيْ بِأَنَّهُمَا قَتَلَاهُ مَعًا ( ثُمَّ رَجَعَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ أَنْ يُقْتَلَا ) أَوْ بَعْدَ قَتْلِ الَّذِي لَمْ يَرْجِعْ وَذَلِكَ أَنَّهُ يُتَصَوَّرُ الرُّجُوعُ بَعْدَ أَنْ يُضْرَبَ ضَرْبًا لَا يُرْجَى الْحَيَاةُ بَعْدَهُ وَقَبْلَ خُرُوجِ رُوحِهِ ( فَهَلْ يُقْتَلُ ) هَذَا الرَّاجِعُ ( كَصَاحِبِهِ ) أَيْ كَمَا يُقْتَلُ صَاحِبُهُ الَّذِي لَمْ يَرْجِعْ ، أَوْ كَمَا قُتِلَ هَذَا الَّذِي لَمْ يَرْجِعْ وَهُوَ الصَّحِيحُ لِقُوَّةِ الْإِقْرَارِ عَلَى الشَّهَادَةِ وَأَيْضًا هُمَا كَوَاحِدٍ ( أَوْ يُمْسِكُ عَنْهُ ؟ ) إذَا رَجَعَ عَنْ إقْرَارِهِ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، إلَّا إنْ كَانَتْ لَهُ شُبْهَةٌ فَقَدْ يُدْفَعُ الْحَدُّ بِالشُّبْهَةِ ( خِلَافٌ ) وَكَذَا إنْ أَقَرَّ ثَلَاثَةٌ فَصَاعِدًا ثُمَّ رَجَعَ وَاحِدٌ فَصَاعِدًا دُونَ بَعْضٍ ، ( وَإِنْ قُتِلَ مُقِرٌّ ) إقْرَارًا لَمْ يَتَبَيَّنْ أَنَّهُ صَحَّ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَلَا أَنَّهُ لَمْ يَصِحَّ ( فَلَا تَغْرَمُ دِيَتُهُ إنْ أَتَتْ بَيِّنَةٌ أَنَّهُ قَتَلَهُ آخَرُ ) .
وَقِيلَ: تَغْرَمُ وَهُوَ قَوْلُ مَنْ قَالَ بِأَنَّهُ يُقْتَلُ الْمُبَيَّنُ عَلَيْهِ لَا الْمُقِرُّ إذَا أَقَرَّ رَجُلٌ بِالْقَتْلِ وَجَاءَ الْبَيِّنَةَ عَلَى غَيْرِهِ ، وَقَوْلُ مَنْ قَالَ: يُقْتَلَانِ مَعًا .