فهرس الكتاب

الصفحة 14789 من 17437

التَّنْبِيهُ السَّابِعُ: الْقَاعِدَةُ فِي الدَّمِ أَنَّهُ مُهْرَقٌ عَلَى التَّعَدِّي أَوْ الْخَطَأِ مَا لَمْ يَتَبَيَّنْ سَفْكَهَا عَلَى حِلٍّ ، فَمَنْ شَاهَدَ أَحَدًا قَتَلَ آخَرَ أَوْ ضَرَبَهُ أَوْ أَقَرَّ لَهُ بِذَلِكَ شَهِدَ عَلَيْهِ بِالتَّعَدِّي وَحُكِمَ عَلَيْهِ بِهِ ، وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو الرَّبِيعِ - قَدَّسَ اللَّهُ سِرَّهُ -: مَنْ رَأَى آكِلَ مَالٍ لِغَيْرِهِ وَادَّعَى الدَّلَالَةَ ثُمَّ اسْتَمْسَكَ بِهِ رَبُّ الْمَالِ أَنَّهُ أَكَلَهُ بِتَعْدِيَةٍ ، شَهِدَ عَلَيْهِ مَنْ رَآهُ بِالتَّعْدِيَةِ ، وَمَنْ ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ قَتَلَ وَلِيَّهُ بِتَعْدِيَةٍ فَقَالَ: قَتَلْتُهُ خَطَأً كَلَّفَهُ الْحَاكِمُ الْبَيِّنَةَ ، فَإِذَا أَتَى بِهَا نَجَا مِنْ الْقَتْلِ ، وَإِلَّا حُبِسَ حَتَّى يُقِرَّ ، أَوْ يَمُوتَ فِي الْحَبْسِ ، وَقِيلَ: يُحَلِّفُهُ الْحَاكِمُ أَنَّهُ لَمْ يَقْتُلْهُ بِالتَّعْدِيَةِ فَإِذَا حَلَفَ مَضَى لِسَبِيلِهِ .

وَإِذَا نَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ تَرَكَهُ ، وَقِيلَ: إنْ لَمْ يَأْتِ بِالْبَيِّنَةِ فَلْيُخَلِّ سَبِيلَهُ ، وَقِيلَ: إنَّهُ يُكَلِّفُ مُدَّعِيَ التَّعْدِيَةِ الْبَيِّنَةَ فَإِنْ أَتَى بِهَا حُكِمَ لَهُ بِالْجِنَايَةِ وَإِلَّا تَرَكَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ، وَقِيلَ: يُكَلِّفُهُ بَيِّنَةَ الْخَطَأِ فَإِنْ أَتَى بِهَا بَرِئَ وَإِلَّا حُكِمَ عَلَيْهِ بِالتَّعْدِيَةِ ، وَقِيلَ: إنْ ادَّعَى أَوَّلًا أَنَّهُ قَتَلَهُ خَطَأً كُلِّفَ الْوَلِيُّ بَيَانَ الْعَمْدِ ، وَإِنْ قَبَضَ عَلَيْهِ الْوَلِيُّ بِبَيَانِ الْقَتْلِ أَوْ بِإِقْرَارِهِ ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهُ خَطَأٌ فَعَلَيْهِ الْبَيَانُ لَا عَلَى الْوَلِيِّ ، وَقِيلَ: فِي كُلِّ جِنَايَةٍ ادَّعَاهَا الْجَانِي عَمْدًا وَالْمُصَابُ خَطَأً: إنَّهُ لَا شَيْءَ لَهُ وَفِي الْعَكْسِ الْأَرْشُ ، وَقِيلَ: بِهِ فِي الْوَجْبَيْنِ ، وَمَنْ ادَّعَى عَلَى أَحَدٍ أَنَّهُ قَتَلَ وَلِيَّهُ بِخَطَأٍ ، فَقَالَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ، قَتَلْتُهُ تَعْدِيَةً ، بَرِئَ مِنْ الْقَتْلِ وَتَلْزَمُهُ الدِّيَةُ لِإِقْرَارِ الْمُدَّعِي بِالْخَطَأِ ، وَإِنْ أَقَرَّ بِهِ كُلٌّ مِنْهُمَا لَزِمَتْهُ الدِّيَةُ فِي نَفْسِهِ ، وَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى عَاقِلَتِهِ ، وَإِنْ اسْتَمْسَكَ بِهِ الْمُدَّعِي فِي الدِّيَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت