التَّنْبِيهُ الْخَامِسُ: وَإِذَا قَطَعَتْ الْقَابِلَةُ مَا لَهَا قَطْعُهُ فَأَخْطَأَتْ فِيهِ كَانَ مَا قَطَعَتْهُ لِلْوَلَدِ إذَا عَسَرَ عَلَيْهِ الْخُرُوجُ أَوْ مَا اتَّصَلَ بِهِ إلَى أُمِّهِ لَزِمَهَا الضَّمَانُ لَا الْإِثْمُ إلَّا إنْ جَاوَزَتْ فِي ذَلِكَ مَا لَا يَحِلُّ لَهَا فَيَلْزَمَانِهَا فَإِذَا عَسَرَ خُرُوجُ الْوَلَدِ عَلَى أُمِّهِ فَلْتَقْطَعْ إلَى فَوْقٍ ، فَإِنْ قَطَعَتْ إلَى أَسْفَلَ وَلَمْ يَقَعْ خَلْطٌ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهَا وَإِنَّمَا تَقْطَعُ بِالشَّفْرَةِ الْحَادَّةِ النَّظِيفَةِ أَوْ الْقَصَبَةِ الْحَادَّةِ ، وَاَلَّذِي اتَّصَلَ بِهِ الْوَلَدُ إلَى أُمِّهِ إنَّمَا تَقْطَعُهُ مِنْ الْعُقْدَةِ الْكَائِنَةِ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ ، وَقِيلَ: تَتْرُكُ قَدْرَ ثَلَاثَةِ أَصَابِعَ عَرْضًا إلَى الْوَلَدِ ، وَتَقْطَعُ فِي الرَّابِعِ ، وَالْخَطَأُ فِي ذَلِكَ عَلَى مَا مَرَّ ، وَإِذَا أَرْسَلَتْ إلَى الْقَابِلَةِ وَلَمْ تَأْتِ ضَمِنَتْ ، وَكَذَا إنْ أَبَى الرَّسُولُ ، وَإِنْ مَنَعَ الْقَابِلَةَ زَوْجُهَا أَوْ سَيِّدُهَا أَوْ غَيْرُهُمَا ضَمِنَ ، وَلَا تَشْتَغِلُ بِمَنْعِهِ وَلَوْ أَبًا أَوْ زَوْجًا أَوْ سَيِّدًا ، وَإِنْ أَبَتْ الْأَمَةُ بِلَا مَنْعٍ مِنْ سَيِّدٍ ضَمِنَتْ إذَا عَتَقَتْ ، وَيَضْمَنُ مَانِعُ رَسُولِهَا إنْ عَلِمَ ، وَكَذَا مَنْ عَلِمَ وَلَمْ يَأْتِهَا وَلَمْ تُرْسِلْ إلَيْهِ ، وَإِنْ لَمْ تُرْسِلْ حَتَّى هَلَكَتْ أَوْ هَلَكَ وَلَدُهَا ضَمِنَتْ ، وَإِنْ ضَيَّعَتْ الْقَابِلَةُ الْوَلَدَ حَتَّى بَلَغَ مَا يَقْتُلُهُ ، أَوْ لَمْ تَعْقِدْ مَا يَلِي الْمَرْأَةَ أَوْ الْوَلَدَ ضَمِنَتْ ، وَكَذَا إنْ قَطَعَتْ مُقَابِلَ وَجْهِ الْوَلَدِ فَأَصَابَهُ ضُرٌّ ، وَيَكُونُ حُجَّةً عَلَى الْقَابِلَةِ فِي أَنَّ الْحَامِلَ أَرْسَلَتْ إلَيْهَا أَوْ احْتَاجَتْ - أَمِينَانِ أَوْ أَمِينٌ وَأَمِينَتَانِ ، وَقِيلَ: مَنْ صَدَّقَتْهُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .