فهرس الكتاب

الصفحة 14736 من 17437

وَالثَّانِي: بِالضَّرْبِ بِمَا لَا يَقْتُلُ عَادَةً فَيَمُوتُ الْمَضْرُوبُ مَكَانَهُ .

الشَّرْحُ ( وَ ) حَدُّ ( الثَّانِي ) وَهُوَ شِبْهُ الْعَمْدِ ( بِالضَّرْبِ بِمَا لَا يَقْتُلُ عَادَةً ) كَعَصًا خَفِيفَةٍ وَضَرْبَةٍ خَفِيفَةٍ أَوْ رِيشَةٍ ( فَيَمُوتُ الْمَضْرُوبُ مَكَانَهُ ) أَوْ فِي غَيْرِ مَكَانِهِ مَعَ بَيَانِ صِحَّةِ أَنَّ مَبْدَأَ ضَرِّهِ مِنْ تِلْكَ الضَّرْبَةِ ، وَذَلِكَ الضَّرْبُ يَكُونُ عَمْدًا ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ شِبْهَ الْعَمْدِ لِأَنَّهُ وَإِنْ وَقَعَ عَمْدًا لَكِنَّهُ لَمْ يَتَعَمَّدْ الْقَتْلَ بِحَسَبِ الظَّاهِرِ ، وَأَشْبَهَ التَّعَمُّدَ لِلْقَتْلِ ؛ لِأَنَّهُ تَعَمَّدَ الضَّرْبَ ، وَحَصَلَ الْمَوْتُ مُتَرَتِّبًا عَلَيْهِ بِحَسَبِ الظَّاهِرِ وَقِيلَ: شِبْهُ الْعَمْدِ أَرْبَعَةٌ الْأَوَّلُ: الْقَتْلُ بِغَيْرِ آلَةِ الْقَتْلِ كَالسَّوْطِ وَالْعَصَا وَاللَّطْمَةِ وَالْوَكْزَةِ الثَّانِي: يَكُونُ بِآلَةِ الْقَتْلِ لَكِنْ لَا يُتَوَهَّمُ عَلَى قَصْدِ الْقَتْلِ كَفِعْلِ الذَّابِحِ لِوَلَدِهِ الثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ أُبِيحَ لَهُ ذَلِكَ كَالْمُعَلِّمِ وَالطَّبِيبِ وَالرَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ عَلَى صِفَةِ الْقَتْلِ وَيَتَقَدَّمُهُ بِسَاطٌ يُفْهِمُ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ الْقَتْلَ كَالْمُتَصَارَعِينَ وَفِي الْأَثَرِ: شِبْهُ الْعَمْدِ أَنْ يَضْرِبَ بِيَدِهِ أَوْ يَرْمِيَهُ وَلَا يُرِيدُ قَتْلَهُ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا لَا يَقْتُلُهُ عَادَةً ، فَدِيَتُهُ دِيَةُ الْعَمْدِ ، وَقِيلَ: فِيهِ الْقِصَاصُ إلَّا إنْ أَرَادَ الْوَلِيُّ الدِّيَةَ ، وَعَنْ ابْنِ مَحْبُوبٍ: لَوْ رَمَى رَجُلٌ رَجُلًا بِبَعْرَةٍ مُتَعَمِّدًا بِهَا قَتْلَهُ فَهُوَ عَمْدٌ ، وَفِيهِ الْقَتْلُ وَقَتْلُ الْعَمْدِ لَا كَفَّارَةَ فِيهِ إنْ قُتِلَ ، وَإِنْ لَمْ يَقْتُلْ لَزِمَتْهُ ، وَفِي قَتْلِ الْخَطَأِ وَشِبْهِ الْعَمْدِ الْكَفَّارَةُ إلَّا إنْ قُتِلَ فِي شِبْهِ الْعَمْدِ وَلَا كَفَّارَةَ عَلَى قَاتِلِ عَبْدِهِ خَطَأً ا هـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت