فهرس الكتاب

الصفحة 14733 من 17437

يَشْهَدُوا فِي ذَلِكَ بِالْخَطَأِ ، وَكَذَا مَنْ وَصَفَ لَهُمْ الشُّهُودُ ذَلِكَ يَشْهَدُوا أَيْضًا أَنَّهُ خَطَأٌ ، وَإِنْ أَقَرَّ أَنَّ رَمْيَهُ كَانَ خَطَأً ، وَوَصَفَهُ غَيْرُهُ بِهِ فَلَا يُزَاحُ عَنْهُ الضَّمَانُ وَلَا يُرْجَعُ بِهِ عَلَى الْعَاقِلَةِ إذَا شَهِدَ بِهِ ، وَمَا سِوَى ذَلِكَ لَا يُشْهَدُ بِهِ إذَا وُصِفَ وَلَوْ كَانَ خَطَأً عِنْدَ اللَّهِ ، وَذَلِكَ مِثْلُ أَنْ يَقْصِدَ بِرَمْيَتِهِ شَيْئًا مَعْلُومًا فَأَقَامَ مِنْهَا مَا أَصَابَ غَيْرَهُ أَوْ مَنْ خَلْفَهُ أَوْ قُدَّامَهُ أَوْ حَيْثُ أَمْكَنَ أَنْ يَكُونَ مَقْصُودَهُ أَوْ غَيْرَهُ أَوْ هُمَا مَعًا ، وَكَذَا إنْ أَصَابَتْ الرَّمْيَةُ الْمَقْصُودَ إلَيْهِ ثُمَّ قَامَ مِنْهَا مَا أَصَابَ غَيْرَهُ أَوْ بَعْدَ مَا خَرَجَتْ مِنْهُ وَجُوِّزَتْ الشَّهَادَةُ بِخَطَأٍ عَلَى تِلْكَ الْوُجُوهِ لِمَنْ شَاهَدَ فِعْلَ الرَّامِي ، إلَّا إنْ تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ قَصَدَ بِرَمْيَتِهِ غَيْرَ الْمُبَاحِ لَهُ وَتَحَقَّقَ ذَلِكَ فِي قَلْبِهِ ، وَقِيلَ: كُلَّمَا حَقَّقَهُ الشُّهُودُ أَنَّهُ جَائِزٌ لِلرَّامِي أَوْ غَيْرِهِ - جَائِزٌ لَهُ ، فَهُمْ يَشْهَدُونَ بِمَا فَهِمُوهُ مِنْ ضَرْبٍ أَوْ رَمْيٍ ، وَهَذَا الْوَجْهُ الثَّانِي مِنْ الْخَطَأِ غَفَلَ عَنْهُ الشَّيْخُ أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنْ يَذْكُرَ الْمُخَالَفَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَوَّلِ .

وَبَيَانُ الْأَوَّلِ أَنَّ الرَّامِيَ رَمَى إلَى عَسْكَرٍ لَهُ الرَّمْيُ إلَيْهِ ، أَوْ إلَى كُلِّ مُبَاحٍ لَهُ فَوَقَعَتْ رَمْيَتُهُ عَلَى مَا لَا يَحِلُّ لَهُ ، قَالَ: فَهَذَا مِنْ الْخَطَأِ الْمَحْضِ ، وَأَمَّا الثَّانِي: فَهُوَ الَّذِي يَرْمِي وَلَا يَدْرِي مَا نِيَّتُهُ فِي رَمْيِهِ أَمُحِقٌّ أَمْ مُبْطِل ؟ فَوَقَعَتْ رَمْيَتُهُ فِيمَنْ لَمْ يَقْصِدْهُ ، أَوْ فِيهِ وَفِي غَيْرِهِ فَلَا يَشْهَدُ أَنَّهُ خَطَأٌ مِثْلُ الْأَوَّلِ ؛ وَمَنْ تَعَمَّدَ ضَرْبًا بِتَعْدِيَةٍ بِمَا لَا يُتَوَهَّمُ مِنْهُ قَتْلٌ فَقَامَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ بِهِ ، وَقِيلَ: يُحَطُّ عَنْهُ وَتَلْزَمُهُ الدِّيَةُ وَالْإِثْمُ ، وَذَلِكَ مِثْلُ رِيشَةٍ وَلِيقَةٍ وَنَحْوِهِمَا ، وَمَا يُتَوَهَّمُ مِنْهُ الْقَتْلُ ، وَإِنْ لَمْ يُسْتَعْمَلْ لَهُ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت