فَذَلِكَ الْمَوْضِعُ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ حَاجِزٌ فِي دَاخِلِ الْأَنْفِ فَسَمَّى كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الْبَابَيْنِ إلَى أَعْلَى الْمَارِنِ مَنْخِرًا وَثُقْبًا ( وَحَاجِزٌ بَيْنَهُمَا فَإِنْ نَفَذَتْ ) ضَرْبَةُ الضَّارِبِ أَوْ مِثْلُ الضَّرْبَةِ ( الثُّقْبَتَيْنِ وَالْحَاجِزَ فَثُلُثُ دِيَةِ الْأَنْفِ ) لَا زِيَادَةَ عَلَى نُفُوذِ الْوَرَقَتَيْنِ وَحْدَهَا ؛ لِأَنَّ هَذَا بِضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ فَصَارَ كَمَنْ قَطَعَ ذَكَرَ رَجُلٍ وَبَيْضَتَيْهِ بِضَرْبَةٍ ( وَلِ ) نُفُوذِ ( إحْدَاهُمَا ) كَذَا لِلْحَاجِزِ كَمَا قَالَ ( الْحَاجِزُ ثُلُثُهُ ) أَيْ ثُلُثُ الثُّلُثِ ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ مَحْبُوبٍ وَفِي الْأَثَرِ: وَمَارِنَةٌ إنْ قُطِعَتْ وَحْدَهَا نِصْفُ التَّامَّةِ ، وَجُرْحُ الْأَنْفِ دَامٍ وَبَاضِعٌ وَمُتَلَاحِمٌ وَسِمْحَاقٌ وَمُوضِحٌ وَهَاشِمٌ وَمُنْقِلٌ وَنَافِذٌ ، فَلِلنَّافِذَةِ مِنْ الْمَنْخَرَيْنِ وَالْحَاجِزِ بَيْنَهُمَا ثُلُثُ التَّامَّةِ ، وَإِنْ نَفَذَ فِي إحْدَى الْوَرَقَاتِ فَثُلُثُهُ ، وَفِي نَافِذَةِ الْوَرَقَتَيْنِ ثُلُثَاهُمَا ، وَقِيلَ: لَهَا إنْ نَفَذَتْ فِي أَعْلَى الْأَنْفِ نَافِذَةٌ تَامَّةٌ ، وَإِنْ نَفَذَتْ مِنْ الْحَاجِزِ الْآخَرِ فَنَافِذَتَانِ ( قَالَ ) ابْنُ مَحْبُوبٍ نَافِذَةُ الْأَنْفِ وَاحِدَةٌ ، وَلِكُلِّ وَرَقَةٍ نَفَذَتْهَا ثُلُثُ الدِّيَةِ ، وَقِيلَ: فِي كَسْرِ الْأَنْفِ السَّوْمُ ، وَقِيلَ: بَعِيرٌ ، وَقِيلَ: ثَلَاثَةٌ ، وَمَنْ ضَرَبَ رَجُلًا فَمَالَتْ أَنْفُهُ أَوْ حُدِّبَتْ أَوْ احْوَلَّتْ عَيْنُهُ فَعَلَيْهِ السَّوْمُ ، وَقِيلَ: فِي الْوَتِيرَةِ وَهِيَ الْحَاجِزُ بَيْنَ الْمَنْخَرَيْنِ ثُلُثُ الدِّيَةِ ، وَوَتِيرَةُ الْيَدِ مَا بَيْنَ الْأَصَابِعِ .