فِيهِ قِيمَةُ الْعَبْدِ ، ( وَالنَّظَرُ كَالنَّظَرِ ) أَيْ فِيهِ النَّظَرُ فِي الْحُرِّ إذَا كَانَ فِي الْعَبْدِ ، يُنْظَرُ كَمْ يَكُونُ لَهُ مِنْ دِيَةِ الْحُرِّ فَيُعْطَى مِنْ قِيمَةِ الْعَبْدِ ( وَلَكِنْ إنْ اسْتَوْفَى دِيَةُ الرَّقِيقِ قِيمَتَهُ هَلْ يُحَرَّرُ ) أَيْ يُحْكَمُ عَلَى السَّيِّدِ بِأَنَّ عَبْدَهُ حُرٌّ بِلَا تَحْوِيرٍ مِنْهُ أَبَى أَوْ أَرَادَ ( بِهِ ) أَيْ بِذَلِكَ الْأَرْشِ الْمُشَارِ إلَيْهِ بِالدِّيَةِ ، أَوْ رَجَعَ الضَّمِيرُ لِلدِّيَةِ ؛ لِأَنَّهَا أَرْشٌ ، وَإِنَّمَا يُحَرَّرُ إنْ أَخَذَ ذَلِكَ وَالْوَلَاءُ لَهُ لَا لِلْجَانِي ( أَمْ لَا ) بَلْ هُوَ بَاقٍ عَلَى الْعُبُودِيَّةِ لِسَيِّدِهِ ؟ ( قَوْلَانِ ) وَالصَّحِيحُ عِنْدِي الثَّانِي ، وَعِنْدَ أَصْحَابِ الدِّيوَانِ الْأَوَّلُ ، وَحُجَّةُ الْأَوَّلِ فِيمَا يَظْهَرُ أَنَّهُ قَدْ أَخَذَ قِيمَتَهُ فَكَأَنَّهُ قَدْ كَاتَبَهُ وَقَضَى لَهُ مَعَ الرِّفْقِ بِذَلِكَ الْعَبْدِ إذْ ضُرَّ ثُمَّ رَأَيْتُ مَا نَصُّهُ: وَمَنْ قَتَلَ عَبْدًا فَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ عَمْدًا أَوْ خَطَأً وَإِنْ جَاوَزَتْ دِيَةَ الْحُرِّ ؛ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا يُزَادُ فِي قِيمَةِ الْعَبْدِ عَلَى دِيَةِ الْحُرِّ ، وَإِذَا سَاوَى نَقَصَ مِنْهَا لِحُرْمَةِ الْحُرِّ ، وَمَذْهَبُ مَالِكٍ قِيمَتُهُ بَلَغَتْ مَا بَلَغَتْ ؛ لِأَنَّهُ مَالٌ وَأَمَّا جِرَاحُهُ فَقِيلَ: فِيهَا قِيمَةُ مَا نَقَصَ ، وَقِيلَ: قِيمَةُ مَا نَقَصَ مَنْسُوبًا مِنْ قِيمَتِهِ ، وَقِيلَ: إنْ كَانَ الْجُرْحُ مِمَّا لَهُ عَقْلٌ مُسَمًّى كَانَ مَنْسُوبًا مِنْ قِيمَتِهِ ، وَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا عَقْلَ لَهُ كَانَ فِيهِ الْقِصَاصُ .