( وَهَلْ فِي مَنْعِ النَّوْمِ أَوْ غَلَبَتِهِ ) وَكَذَا إلْزَامُ النُّعَاسِ أَوْ غَلَبَتِهِ أَوْ غَلَبَةِ النَّوْمِ ( الدِّيَةُ ) وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي ، إلَّا أَنِّي أَقُولُ فِي الْغَلَبَةِ بِحَسَبِ مَا نَقَصَ ( أَوْ النَّظَرُ ؟ قَوْلَانِ ) .
وَظَاهِرُ الدِّيوَانِ اخْتِيَارُ النَّظَرِ ، ( وَكَذَا الرُّعَافُ إنْ اتَّصَلَ ) يُحْكَمُ بِهِ بِالنَّظَرِ فِي قَوْلٍ ، وَالدِّيَةِ فِي قَوْلٍ ، وَقَدْ مَرَّ النَّظَرُ ، وَمَعْنَى اتِّصَالِهِ دَوَامُ خُرُوجِ الدَّمِ وَلَوْ قَلِيلًا مِثْلَ بَقَاءِ مَنْخَرِهِ مَبْلُولًا بِالدَّمِ ، أَوْ خُرُوجِهِ تَارَةً بَعْدَ أُخْرَى وَلَوْ بِانْفِصَالٍ ، وَقَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ رَحِمَهُمُ اللَّهُ: مَنْ ضَرَبَ أَحَدًا فَقَامَ عَنْ ضَرْبَتِهِ انْقِطَاعُ مَا كَانَ قَبْلُ مِنْ الْمَنَافِعِ أَوْ اتِّصَالُ مَا كَانَ مُنْقَطِعًا ، أَوْ حَدَثَ عَنْهَا مَا لَمْ يَكُنْ قَبْلُ لَزِمَتْهُ فِيهِ الدِّيَةُ إنْ دَامَ ، وَإِنْ كَانَ مِمَّا يَبْرَأُ فَفِيهِ النَّظَرُ ، وَذَلِكَ كَرُعَافٍ أَوْ رِيقٍ أَوْ دَمْعٍ أَوْ مُخَاطٍ أَوْ بَوْلٍ أَوْ غَائِطٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ إنْ دَامَ ، فَإِنَّهُ يَنْتَظِرُ مُدَّةً مَعْلُومَةً ، فَإِنْ بَرِئَ لَزِمَهُ النَّظَرُ ، وَإِنْ دَامَ لَزِمَتْهُ الدِّيَةُ فِي كُلٍّ مِنْ ذَلِكَ ، وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي الْمُدَّةِ وَالدَّوَامِ ، فَقِيلَ: لَا يَكُونُ دَائِمًا حَتَّى يَتَّصِلَ ، وَقِيلَ: وَلَوْ كَانَ يَنْقَطِعُ إنْ كَانَ يَجِيءُ وَقْتًا بَعْدَ وَقْتٍ وَلَوْ تَطَاوَلَ حَتَّى قُطِعَ بِسِنِينَ ، وَقِيلَ: لَا إلَّا مَا رَدَّهُ الْعَامُ أَسْفَلَ ، وَقِيلَ: بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ ، وَقِيلَ: أَرْبَعُونَ يَوْمًا ، وَقِيلَ: عِشْرُونَ ، وَقِيلَ: عَشَرَةٌ ؛ وَقِيلَ: إنَّمَا يُنْظَرُ إلَى فُصُولِ الْأَزْمِنَةِ الْأَرْبَعَةِ ، فَإِنْ دَامَ فَصْلًا وَاحِدًا فَرُبْعُ الدِّيَةِ ، وَتَتَجَزَّأُ عَلَى قَدْرِ السَّنَةِ وَمَنْ لَزِمَتْهُ بِمَا ذُكِرَ فَأَدَّاهَا ثُمَّ بَرِئَ الْمُعْتَلُّ مِنْ عِلَّتِهِ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ أَوْ بِالْأَدْوِيَةِ أَوْ غَيْرِهَا مِمَّا يُبْرَأُ بِهِ فَهَلْ يُدْرِكُ مَا أَعْطَى أَوْ لَا ؟ فَقِيلَ: لَا يَرْجِعُ بِهِ بَعْدُ ، وَإِنْ لَمْ يُؤَدِّ حَتَّى بَرِئَتْ عِلَّتُهُ لَمْ