أَعْلَى الْقَفَا مِنْ خَلْفٍ ، وَهِيَ الْمَوْضِعُ الْمُنْخَفِضُ أَوَّلَ الْعُنُقِ مِنْ خَلْفٍ مِمَّا يَلِي الرَّأْسَ ، وَالْقَافُ مُقَدَّمَةٌ عَلَى الْفَاءِ ، وَإِمَّا بِالْعَكْسِ فَهُوَ الشَّعْرُ الْمُنْحَازُ تَحْتَ الشَّفَةِ السُّفْلَى ( وَمَا رَدَّ خُطُوطَ فَوْقَ الْأُذُنِ ) وَقِيلَ: الرَّأْسُ مَا رَدَّ الشَّعْرَ مِنْ الْجَبْهَةِ وَفَوْقَ الْأُذُنِ ، وَمَا رَدَّتْ الْعَنْقَفَةُ إلَى فَوْقِ وَمَا عَلَى سَمْتِهَا إلَى مَنْبَتِ الْأُذُنِ ، ( وَهَلْ ) الْأُذُنُ ( هِيَ مِنْ الرَّأْسِ أَوْ مِنْ الْوَجْهِ أَوْ مُقَدَّمِهَا مِنْهُ ) وَهُوَ بَاطِنُهَا الْمُقَابِلُ لِلْوَجْهِ ( وَمُؤَخَّرُهَا ) وَهُوَ ظَاهِرُهَا الْمُوَالِي إلَى جِهَةِ بَاقِي الرَّأْسِ ( مِنْ الرَّأْسِ ) ، أَوْ لَيْسَتْ مِنْ الرَّأْسِ وَلَا مِنْ الْوَجْهِ بَلْ مِنْ سَائِرِ الْجَسَدِ ، وَالْقِصَاصُ تَابِعٌ لِذَلِكَ فِي كُلِّ ذَلِكَ ؟ ( خِلَافٌ مَرَّ ) فِي الْوُضُوءِ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُمَا مِنْ الرَّأْسِ ، فَجُرْحُهُمَا جُرْحُ الرَّأْسِ لِرِوَايَةِ جَابِرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { الْأُذُنَانِ مِنْ الرَّأْسِ } وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ أَيْضًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ عَنْ أَنَسٍ وَأَبِي مُوسَى وَابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ ( وَإِنْ انْخَرَقَتْ أَوْ قُطِعَ مِنْهَا ) نَائِبُ فَاعِلِ قُطِعَ أَيْ الْجَانِي مِنْهَا شَيْئًا ( قِيسَ ) أَيْ مَوْضِعُ الْخَرْقِ أَوْ مَا قُطِعَ ( وَأُخِذَ بِقَدْرِهِ مِنْ دِيَتِهَا ) فَإِنْ خُرِقَتْ عَلَى الطُّولِ وَكَانَ الْخَرْقُ نِصْفَ مِقْدَارِ الطُّولِ فَلَهُ نِصْفُ دِيَةِ الْأُذُنِ ، وَذَلِكَ رُبْعُ دِيَةِ الْإِنْسَانِ ، وَإِنْ خُرِقَتْ عَلَى الْعَرْضِ وَكَانَ مِقْدَارَ نِصْفِ الْعَرْضِ فَلَهُ نِصْفُ دِيَةِ الْأُذُنِ كَذَلِكَ ، وَكَذَلِكَ الْقَطْعُ ، وَإِنْ خُرِقَ ثُلُثُهَا أَوْ قُطِعَ فَلَهُ كَذَلِكَ ثُلُثُ دِيَتِهَا وَهَكَذَا .
( وَإِنْ الْتَمَّ ) افْتَعَلَ مِنْ لَمَّ بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ بِمَعْنَى اجْتَمَعَ وَالْتَصَقَ ، وَلَيْسَ بَيْنَ التَّاءِ وَالْمِيمِ