( وَفِي أُذُنٍ إنْ ثُقِبَتْ ) وَلَوْ بِرَأْسِ إبْرَةٍ ، وَقِيلَ: إنْ تَمَّ قِيَاسٌ فِي قِيَاسٍ وَإِلَّا فَبِحِسَابِ مَا نَقَصَ مِنْ الْأُذُنِ ( كَشَفَةٍ أَوْ أَنْفٍ ) حُكْمُهَا حُكْمُ الْوَجْهِ ( أَوْ أُذُنٍ إنْ نَفَذَتْ ) الثَّقْبُ ( مُتَلَاحِمَتَانِ ) إنْ الْتَأَمَ الثَّقْبُ كَمَا يَذْكُرُهُ بَعْدُ ، وَفِي مُتَلَاحِمَةِ الْأُذُنِ قَوْلَانِ ، قِيلَ: مُتَلَاحِمَةُ الْوَجْهِ ، وَقِيلَ مُتَلَاحِمَةُ الرَّأْسِ ، وَمُرَادُهُ إنْ ثُقِبَ شَتَرٌ ، وَإِنْ ثُقِبَ اثْنَانِ فَأَرْبَعُ مُتَلَاحِمَاتٍ أَوْ ثَلَاثٌ ، فَسِتٌّ ، ( وَكَذَا كُلُّ جُرْحٍ ) نَافِذٍ ( لَمْ يَكُنْ ) جَارِيًا ( عَلَى عَظْمٍ ) فِيهِ مُتَلَاحِمَتَانِ ، كَنُفُوذِ الثُّقْبِ فِي لَحْمِ الْعَضُدِ أَوْ الْعَضَلَةِ ، ( وَجُرْحُ اللِّسَانِ وَالذَّكَرِ كَجُرْحِ الْوَجْهِ ) وَقِيلَ فِي جُرْحِ الذَّكَرِ أَنَّهُ كَجُرْحِ سَائِرِ الْجَسَدِ وَجُرْحِ الْفَمِ قِيلَ: كَجُرْحِ الْجَسَدِ ، وَقِيلَ: كَجُرْحِ الْوَجْهِ ، وَفِي الْأَثَرِ: وَالْجُرْحُ فِي الْإِنْسَانِ فِيهِ الْقِصَاصُ إنْ أَرَادَ الْمَجْرُوحُ ، وَجُرْحُ اللِّسَانِ دَامِيَةٌ ثُمَّ بَاضِعَةٌ ثُمَّ مُتَلَاحِمَةٌ ثُمَّ نَافِذَةٌ ، وَلِلنَّافِذَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ: وَلِسَانُ الْأَعْجَمِ ثُلُثُ الدِّيَةِ ، وَكَذَا كُلُّ جَارِحَةٍ أُصِيبَتْ فَذَهَبَ نَفْعُهَا ثُمَّ قُطِعَتْ مَيْتَةٌ فَلَهَا ثُلُثُ الدِّيَةِ .
( وَحَدُّهُ ) أَيْ حَدُّ الْوَجْهِ ( مَا بَيْنَ الْأُذُنَيْنِ وَمَا رَدَّ الذَّقَنَ لِانْكِسَارِ ) أَيْ إلَى مَوْضِعِ انْكِسَارِ ( جِلْدَةِ الْجَبْهَةِ ) وَمَا مَرَّ فِي الْوُضُوءِ أَوْلَى وَهُوَ أَنَّ حَدَّهُ فَوْقَ الْجَبْهَةِ مَنْبَتُ الشَّعْرِ الْمُعْتَادِ وَالْمَنْبَتُ مِنْ الرَّأْسِ ( وَالْعَارِضَانِ مِنْ اللِّحْيَةِ ) وَهُمَا جَانِبَا الْوَجْهِ ، وَهُمَا الْخَدَّانِ ، يَعْنِي أَنَّ شَعْرَهُمَا مِنْ شَعْرِ اللِّحْيَةِ ، كَمَا أَنَّ شَعْرَ الذَّقَنِ مِنْ شَعْرِهَا فَالْكُلُّ مِنْ الْوَجْهِ ، وَاخْتَلَفُوا فِي الشَّعْرِ الْمُنْحَازِ تَحْتَ الشَّفَةِ السُّفْلَى ( وَكَذَا الرَّأْسُ ) كَمَا أَنَّ الْوَجْهَ مِنْ الذَّقَنِ لِانْكِسَارِ جِلْدَةِ الْجَبْهَةِ كَذَلِكَ الرَّأْسُ ( مَا رَدَّ ) هَذَا ( الِانْكِسَارَ ) أَيْ مَوْضِعُهُ ( لِلْعَنْقَفَةِ ) وَهِيَ