فهرس الكتاب

الصفحة 14616 من 17437

( وَيُنْصَبُ عَلَمٌ لِنَاقِصِ النَّظَرِ ) مِنْ عَيْنٍ وَاحِدَةٍ ( فَيَنْظُرُ إلَيْهِ بِسَالِمَةٍ ) أَيْ بِعَيْنِهِ الْأُخْرَى السَّالِمَةِ ، وَيُعَلَّمُ الْعَلَمَ بِحَيْثُ يَرَاهُ ، وَكَانَ بِحَيْثُ لَوْ زَادَ بُعْدًا لَمْ يَرَهُ ( ثُمَّ تُغْمَضُ وَتُفْتَحُ نَاقِصَتُهُ ) وَإِنْ نَظَرَ بِهَا أَوَّلًا جَازَ ( فَحَيْثُ بَلَغَ نَظَرُهَا قِيسَ ) وَيُعْتَبَرُ كَمْ يَكُونُ مَبْلَغُ نَظَرِهَا مِنْ جُمْلَةِ الْمَسَافَةِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ يَعْلَمُ عَلَى مَوْضِعِ الْعِلْمِ الْأَوَّلِ ثُمَّ يُقَرَّبُ إلَيْهِ ذَلِكَ الْعَلَمُ ، فَلَا يَزَالُ يُقَرِّبُهُ حَتَّى يَنْظُرَهُ بِنَاقِصَتِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَنْظُرْهُ بِنَاقِصَتِهِ إلَّا عَلَى النِّصْفِ مِنْ الْمَسَافَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَوْضِعِ الْأَوَّلِ فَلَهُ نِصْفُ دِيَةِ الْعَيْنِ ، أَوْ الثُّلُثِ فَلَهُ ثُلُثُ دِيَةِ الْعَيْنِ ، أَوْ الرُّبُعِ فَلَهُ رُبْعُهَا ، وَهَكَذَا الْأَقَلُّ وَالْأَكْثَرُ وَيَجُوزُ أَنْ يُنْقَطَ لَهُ نَقْطٌ فِي بَيْضَةٍ أَوْ وَرَقَةٍ فَيَنْظُرَهَا فَيُعْطَى بِقَدْرِ مَا لَمْ يُدْرِكْ مِنْ النُّقَطِ النَّاقِصَةِ وَأَدْرَكَهُ بِالْمُسَالَمَةِ ، أَوْ يُعْتَبَرُ بِالنَّكْثِ لَهُ فِي الْأَرْضِ ، أَوْ بِنَصْبِ الْأَصَابِعِ لَهُ فَيُنْظَرُ كَمْ هِيَ أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ .

وَفِي الْأَثَرِ: يُقَدَّرُ لَهُ أَنْ تُنْصَبَ لَهُ بَيْضَةٌ أَوْ خِرْقَةٌ بَيْضَاءُ فَتُبْعَدَ مِنْهُ وَهُوَ يَنْظُرُ إلَيْهَا حَتَّى يَقُولَ: لَمْ أَرَهَا ثُمَّ تُحَوَّلُ إلَى جِهَةٍ أُخْرَى كَذَلِكَ إلَى أَرْبَعِ جِهَاتٍ فَإِنْ تَعَادَلَ ذَلِكَ بِالْكَيْلِ عُلِمَ أَنَّهُ صَادِقٌ ، فَيُؤْتَى بِوَسَطِ الرِّجَالِ فَيَنْظُرُ إلَى ذَلِكَ الَّذِي كَانَ يَرَاهُ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ فَيَنْظُرُ إلَى مَا زَادَ عَلَيْهِ ، فَيَقُومُ قُبَالَةَ مَا نَقَصَ مِنْ ذَلِكَ بَعْدَ يَمِينِهِ عَلَى ذَلِكَ ، وَإِنْ اخْتَلَفَتْ الْجِهَاتُ فِي نَظَرِهِ عَلَى أَنَّهُ كَاذِبٌ فَلَا شَيْءَ لَهُ ، وَقِيلَ: لَهُ أَقَلُّ الْمُسْتَيْقَنِ مِنْ ذَلِكَ ، وَإِنْ ادَّعَى ذَهَابَ بَصَرِهِ كُلِّهِ حَلِفَ وَصُدِّقَ ا هـ وَقَدْ مَرَّ فِي الْأَحْكَامِ تَجْرِيبُهُ بِالنَّظَرِ إلَى عَيْنِ الشَّمْسِ ، وَيُجَرَّبُ نُقْصَانُ الْعَيْنِ بِنَصْبِ جِسْمٍ فِيهِ لَوْنَانِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت