( وَإِنْ نَقَصَتْ يَدٌ أَوْ رِجْلٌ ) بِأَنْ الْتَوَتْ أَوْ انْعَطَفَتْ أَوْ رَقَّتْ عَنْ غِلَظٍ ( قِيسَتْ مَعَ سَالِمَةٍ وَأَعْطَى النَّقْصَ ) مِثْلَ أَنْ تَنْقُصَ عَنْ الصَّحِيحَةِ بِعُشْرٍ فَلَهُ الْعُشْرُ مِنْ دِيَةِ الْيَدِ ( وَ ) إذَا كَانَ النَّقْصُ مِمَّا لَا يَتَبَيَّنُ بِالْخَيْطِ كَحُدُوثِ الضَّعْفِ فَإِنَّهُ ( يَرْمِي وَلِيُّ نَاقِصِ الْيَدِ بِحَجَرٍ ثُمَّ هُوَ بِمُصَابَتِهِ ) وَإِنْ رَمَى أَوَّلًا جَازَ إذَا كَانَتْ مُصَابَتُهُ يُمْنَى رَمَى وَلِيُّهُ بِالْيُمْنَى ، وَإِنْ كَانَتْ يُسْرَى رَمَى وَلِيُّهُ بِالْيُسْرَى ، وَحَكَى هَذَا فِي التَّاجِ قَوْلًا بَعْدَ الْوَجْهِ الْأَوَّلِ ، وَإِنْ كَانَ الْوَلِيُّ صَبِيًّا أَوْ مَجْنُونًا أَوْ ضَعِيفًا رَمَى الْوَلِيُّ الَّذِي بَعْدَهُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ غَيْرُ الْجِنْسِ رَمَى ثِقَةٌ مِنْ الْجِنْسِ وَلَا يَرْمِي رَجُلٌ عَنْ امْرَأَةٍ وَلَا امْرَأَةٌ عَنْ رَجُلٍ ، وَإِنْ كَانَ أَعْسَرَ رَمَى أَعْسَرُ مِثْلُهُ ، وَكَذَا إنْ كَانَ أَيْسَرَ إنْ وُجِدَ وَإِلَّا رَمَى وَلِيُّهُ بِالْيَمِينِ ، وَجُعِلَتْ مَكَانَ الْيُسْرَى ، وَيَرْمِي لِصَبِيٍّ مِثْلُهُ ( أَوْ ) يَرْمِي الْمُصَابُ ( بِهَا ) أَيْ بِمُصَابَتِهِ ( مَعَ سَالِمَةٍ فَيُعْطَى بِقَدْرِ النَّقْصِ ، وَحُلِّفَ ) الْمُصَابُ ( إنْ اُتُّهِمَ ) بِتَقْصِيرِهِ فِي الرَّمْيِ وَذَلِكَ بِاخْتِيَارِ الْحَاكِمِ ، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ اعْتِبَارُهُ بِرَمْيِهِ نَفْسُهُ بِسَالِمَتِهِ ؛ لِأَنَّ الْيَدَ الْيُسْرَى أَنْقَصُ فِي الرَّمْيِ وَغَيْرِهِ .
وَبَعْضُ النَّاسِ تَنْقُصُ يَمِينُهُ عَنْ يُسْرَاهُ فِي ذَلِكَ ، وَفِي الدِّيوَانِ: تُقَاسُ كُلُّ جَارِحَةٍ إلَى صَاحِبَتِهَا إذَا كَانَتْ صَحِيحَةً ، الْيَدُ بِالْيَدِ ، وَالرِّجْلُ بِالرِّجْلِ ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ مَا يُقَاسُ إلَيْهِ لِنُقْصَانِهَا جَمِيعًا أَوْ زَوَالُ أَحَدِهِمَا أَوْ لِكَوْنِهِ لَهُ جَارِحَةٌ وَاحِدَةٌ رَجَعَ الْأَمْرُ إلَى الْجَانِي ، فَيُعْطِي ثُمَّ يَحْلِفُ ، وَكَذَلِكَ كُلُّ فِعْلٍ لَمْ يَتَبَيَّنْ تَرْجِعُ فِيهِ الْجِنَايَةُ إلَى الْفَاعِلِ فَيُعْطِي ثُمَّ يَحْلِفُ إنْ كَانَ مِمَّنْ يَحْلِفُ ، وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ لَا يَحْلِفُ فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ