( وَفِي ذَهَابِ الْكَلَامِ ) أَوْ الذَّوْقِ أَوْ السَّمْعِ أَوْ الشَّمِّ أَوْ الْبَصَرِ ( الدِّيَةُ ) قِيلَ: عَدَدُ دِيَاتِ الْإِنْسَانِ سِتَّةٌ وَعِشْرُونَ ، سِتَّةَ عَشَرَ مِنْهُمَا مُنْفَرِدَةٌ ، وَعَشَرَةٌ مُزْدَوَجَةٌ ، فَأَوَّلُ الْمُنْفَرِدَاتِ زَوَالُ جِلْدَةِ الرَّأْسِ ، وَالثَّانِيَةُ أَنْ يَضْرِبَهُ وَيَجْذِمَهُ ، وَالثَّالِثَةُ أَنْ يُبْرِصَهُ ، وَالرَّابِعَةُ أَنْ يُسَوِّدَهُ ، وَالْخَامِسَةُ أَنْ يُزِيلَ عَقْلَهُ ، وَالسَّادِسَةُ أَنْ يَجْدَعَ أَنْفَهُ ، وَالسَّابِعَةُ أَنْ يَذْهَبَ سَمْعَهُ ، وَالثَّامِنَةُ أَنْ يَقْطَعَ لِسَانُهُ ، وَالتَّاسِعَةُ أَنْ يَذْهَبَ مِنْهُ الذَّوْقُ ، وَالْعَاشِرَةُ أَنْ يَذْهَبَ كَلَامُهُ ، وَالْحَادِيَةَ عَشَرَ أَنْ يَذْهَبَ صَوْتُهُ ، وَالثَّانِيَةَ عَشَرَ أَنْ يُكْسَرَ صُلْبُهُ ، وَالرَّابِعَةَ عَشَرَ أَنْ يُقْطَعَ شَفَتَيْهِ ، وَالْخَامِسَةَ عَشَرَ أَنْ يُقْطَعَ نَسْلُهُ ، وَالسَّادِسَةَ عَشَرَ أَنْ يُقْطَعَ قِيَامُ ذَكَرِهِ ؛ وَالْمُزْدَوَجَاتُ أَوَّلُهَا: ذَهَابُ الْعَيْنَيْنِ ، وَالثَّانِيَةُ ذَهَابُ الْأُذُنَيْنِ ، وَالثَّالِثَةُ قَطْعُ الشَّفَتَيْنِ ، وَالرَّابِعَةُ قَطْعُ الْيَدَيْنِ ، وَالْخَامِسَةُ قَطْعُ الرِّجْلَيْنِ ، وَالسَّادِسَةُ قَطْعُ ثَدْيَيْ الْمَرْأَةِ ، وَالسَّابِعَةُ قَطْعُ شَفْرَيْهَا ، وَالثَّامِنَةُ قَطْعُ أَلْيَتَيْهَا ، وَالتَّاسِعَةُ قَطْعُ الْأَلْيَتَيْنِ ، وَالْعَاشِرَةُ خَلْطُ الْقُبُلِ وَالدُّبُرِ ، وَبَقِيَ مِنْ الْمُنْفَرِدَةِ اللِّحْيَةُ ، وَمِنْ الْمُزْدَوَجَةِ ثَدْيَا الرَّجُلِ وَأَلْيَتَاهُ .
قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَالْخَطَأُ الدِّيَةُ فِيهِ تُقْتَفَى بِحَسَبِ الْعُضْوِ الَّذِي قَدْ أُتْلِفَا وَدِيَةٌ كَامِلَةٌ فِي الْمُزْدَوَجْ وَنِصْفُهَا فِي وَاحِدٍ مِنْهَا نَتَجْ فَفِي اللِّسَانِ كَمُلَتْ وَالذَّكَرِ وَالْأَنْفِ وَالْعَقْلِ وَعَيْنِ الْأَعْوَرِ وَفِي إزَالَةٍ لِسَمْعٍ أَوْ بَصَرْ وَالنِّصْفُ كَالنِّصْفِ وَشَمٌّ كَالنَّظَرْ وَالنُّطْقِ وَالصَّوْتِ كَذَا الذَّوْقُ وَفِي ذَهَابِ قُوَّةِ الْجِمَاعِ ذَا اُقْتُفِيَ وَذَكَرَ ابْنُ الْحَاجِبِ: أَنَّهُ تَجِبُ الدِّيَةُ كَامِلَةً فِي اثْنَيْ عَشَرَ مِنْ الْأَعْضَاءِ ، وَفِي عَشْرِ مَنَافِعَ: الْعَقْلُ ، وَالسَّمْعُ ، وَالْبَصَرُ ،