الْبُرْءُ ، وَقِيلَ: إنْ تَحَقَّقَ بُرْءُ الْجُرْحِ قَوَّمُوهُ وَإِلَّا اُنْتُظِرَ بِهِ ، وَقِيلَ: يُنْتَظَرُ بِهِ حَتَّى تَمْضِيَ الْفُصُولُ الْأَرْبَعَةُ وَهِيَ سَنَةٌ ، وَقِيلَ: لَا يُنْتَظَرُ بِهِ إلَّا الْبُرْءُ خَاصَّةً ، إذَا بَرِئَ مَا قِيمَتُهُ مَعْلُومَةٌ عَلَى شِينٍ يُزَادُ عَلَيْهَا قِيمَةُ الْعَيْبِ ، وَقِيلَ لَا: تُزَادُ ، وَعَلَى الزِّيَادَةِ فَإِنَّهُ يُقَوَّمُ صَحِيحًا ، وَيُقَوَّمُ عَلَى ضَرٍّ بِلَا عَيْبٍ ، فَيَغْرَمُ مَا نَقَصَ الْعَيْبُ ، وَيَثْبُتُ الْجُرْحُ بِإِقْرَارِ الْجَانِي أَوْ بِإِشْهَادِ عَدْلَيْنِ أَوْ عَدْلٍ وَامْرَأَتَيْنِ عَدْلٍ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يُؤَوَّلُ إلَى الْمَالِ ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَتَثْبُتُ الْجِرَاحُ لِلْمَالِ بِمَا بِهِ الْحُقُوقُ ثَبَتَتْ فَلْيُعْلَمَا لَكِنْ أَرَادَ عَلَى مَذْهَبِهِ مَا يَشْمَلُ الشَّاهِدَ وَالْيَمِينَ ، وَقَوْلُهُ: لِلْمَالِ تَعْلِيلٌ ، وَإِنْ ادَّعَى الْعَفْوَ مِنْ الْجَانِي أَوْ مِنْ وَلِيِّ الدَّمِ فَأَنْكَرَ حَلَفَ ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَفِي ادِّعَاءِ الْعَفْوِ مِنْ وَلِيٍّ دَمٌ أَوْ مِنْ جَرِيحٍ فَالْيَمِينُ تُلْتَزَمْ أَيْ يَحْلِفُ احْتِيَاطًا لِعِظَمِ أَمْرِ الدِّمَاءِ ؛ وَلِأَنَّ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ مَا تَحْتَ يَدِهِ ، فَلَا يُرَدُّ عَلَى مَذْهَبِهِ أَنَّ دَعْوَى التَّبَرُّعِ لَا تُوجِبُ يَمِينًا ، إلَّا إنْ كَانَتْ الدَّعْوَى فِيمَا تَحْتَ يَدِ الْمُدَّعِي ، قِيلَ: أَوْ فِي الْإِقَالَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .