وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ رَجُلًا رُئِيَ يَتَقَيَّأُ الْخَمْرَ فَقَالَ عُمَرُ: إنَّهُ لَمْ يَتَقَيَّأْهَا حَتَّى شَرِبَهَا ، وَعَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي شَارِبِ الْخَمْرِ: { إذَا شَرِبَ فَاجْلِدُوهُ ، ثُمَّ إذَا شَرِبَ فَاجْلِدُوهُ ، ثُمَّ إذَا شَرِبَ الثَّالِثَةَ فَاجْلِدُوهُ ، ثُمَّ إذَا شَرِبَ الرَّابِعَةَ فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ } ، وَقَتْلُهُ فِي الرَّابِعَةِ مَنْسُوخٌ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -: { كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُنْبَذُ لَهُ الزَّبِيبُ فِي السِّقَاءِ فَيَشْرَبُهُ يَوْمَهُ وَالْغَدَ وَبَعْدَ الْغَدِ ، فَلَمَّا كَانَ مَسَاءُ الثَّالِثَةِ شَرِبَهُ وَسَقَاهُ ، فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ أَهْرَقَهُ ، } وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -: { لَمَّا نَزَلَ عُذْرِي قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَذَكَرَ ذَلِكَ وَتَلَا الْقُرْآنَ ، فَلَمَّا نَزَلَ أَمَرَ بِرَجُلَيْنِ وَامْرَأَةٍ فَضُرِبُوا الْحَدَّ } وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ: لَقَدْ أَدْرَكْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ فَلَمْ يَضْرِبُوا الْمَمْلُوكَ فِي الْقَذْفِ إلَّا أَرْبَعِينَ ، وَلَا حَدَّ عَلَى شُرْبِ مَجْنُونٍ أَوْ صَبِيٍّ أَوْ مُشْرِكٍ أَوْ مُكْرَهٍ عَلَى شُرْبٍ ، قِيلَ: أَوْ مُضْطَرٍّ لِغُصَّةٍ ، وَلَا عَلَى مَنْ لَمْ يَعْرِفْ أَنَّهُ خَمْرٌ ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ التَّحْرِيمَ حُدَّ ، وَقِيلَ: لَا ، وَإِنْ شَرِبَ دَمًا اُخْتُلِفَ فِيهِ ، فَقِيلَ: لَا يُحَدُّ ، وَقِيلَ: يُحَدُّ وَلَوْ رَآهُ حَلَالًا ، وَهُوَ ثَمَانُونَ لِلْحُرِّ وَأَرْبَعُونَ لِلْعَبْدِ ، وَقَالَ الظَّاهِرِيَّةُ: هُمَا سَوَاءٌ ، وَيُجْزِي حَدٌّ عَنْ جِنْسِهِ الدَّاخِلِ فِيهِ ، وَتُسْتَوْفَى كُلُّهَا إنْ تَعَدَّدَتْ كَالزِّنَى مِنْ غَيْرِ الْمُحْصَنِ وَالشُّرْبِ إلَّا الْقَذْفَ وَالشُّرْبَ فَيَدْخُلُ تَحْتَهُ ، وَيُحَدُّ الْوَالِدُ بِقَذْفِ وَلَدِهِ ، الْقَذْفُ هُوَ بِالزِّنَى ، وَيُحَدُّ فِيهِ الْقَاذِفُ ثَمَانِينَ وَالْعَبْدُ أَرْبَعِينَ ، وَقَالَ الظَّاهِرِيَّةُ: ثَمَانِينَ وَالتَّعْرِيضُ كَالتَّصْرِيحِ ، وَقِيلَ: لَا ، وَإِنْ قَالَ: