وَيُصْلَبُ مُشْرِكٌ قَاطِعٌ إنْ قَتَلَ وَأَكَلَ لَا مُوَحِّدٌ ، وَإِنْ تَابَ قَبْلَ أَنْ يُقْدَرَ عَلَيْهِ هُدِرَ عَنْهُ مَا أَصَابَ فِي مُحَارَبَتِهِ ، فَإِنْ طَلَبَهُ إمَامٌ فَامْتَنَعَ فَبَاغٍ لَا يُتْرَكُ حَتَّى يُسَلِّمَ لِحُكْمِ اللَّهِ ، وَيُقَاتَلُ عَلَى امْتِنَاعِهِ ، فَمَا أَصَابَ فِيهِ مِنْ نَفْسٍ أَوْ جُرْحٍ هُدِرَ عَنْهُ إذْ لَا قِصَاصَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ .
الشَّرْحُ ( وَيُصْلَبُ مُشْرِكٌ قَاطِعٌ إنْ قَتَلَ وَأَكَلَ لَا مُوَحِّدٌ ) فَإِنَّ الصَّلْبَ مُخْتَصٌّ بِالْمُشْرِكِ ، وَقِيلَ: يُصْلَبُ الْمُوَحِّدُ كَالْمُشْرِكِ إذَا فَعَلَ ذَلِكَ ، ( وَإِنْ تَابَ ) الْمُحَارِبُ ( قَبْلَ أَنْ يُقْدَرَ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ ( عَلَيْهِ ) وَكَيْفِيَّةُ تَوْبَتِهِ أَنْ يَتْرُكَ مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ الْحِرَابَةِ وَلَوْ لَمْ يَأْتِ الْإِمَامُ ، وَقِيلَ: أَنْ يَتْرُكَ مَا كَانَ عَلَيْهِ وَلَوْ لَمْ يَأْتِهِ مُعْتَرِفًا بِالتَّوْبَةِ ( هُدِرَ عَنْهُ ) فِي الْحُكْمِ ( مَا أَصَابَ فِي مُحَارَبَتِهِ ) مِنْ مَالٍ أَوْ نَفْسٍ إلَّا مَا وُجِدَ بِيَدِهِ ، وَقِيلَ: لَا يُهْدَرُ عَنْهُ إلَّا أَنَّهُ لَا يُقْتَلُ وَلَا يُقْتَصُّ مِنْهُ ، وَقِيلَ: لَا يُؤْخَذُ مَا بِيَدِهِ مِنْ مَالِ النَّاسِ إنْ تَابَ مِنْ شِرْكٍ ( فَإِنْ طَلَبَهُ إمَامٌ ) أَوْ نَحْوُهُ ( فَامْتَنَعَ فَ ) هُوَ ( بَاغٍ ) أَيْضًا بِامْتِنَاعِهِ بَعْدَ بَغْيِهِ بِالْمُحَارَبَةِ وَلَا يُقْتَلُ ، بَلْ يُتْبَعُ كَمَا قَالَ: ( لَا يُتْرَكُ حَتَّى يُسَلِّمَ لِحُكْمِ اللَّهِ ) ، أَيْ حَتَّى يُذْعِنَ لِحُكْمِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مِنْ قَطْعٍ أَوْ صَلْبٍ أَوْ قَتْلٍ ( وَيُقَاتَلُ عَلَى امْتِنَاعِهِ ) وَلَوْ تَرَكَ قَطْعَ الطَّرِيقِ ، وَالْمُحَارَبَةَ ( فَمَا أَصَابَ فِيهِ ) أَيْ فِي امْتِنَاعِهِ ( مِنْ نَفْسٍ أَوْ جُرْحٍ هُدِرَ عَنْهُ ) فِي الْحُكْمِ كَمَا مَرَّ عَنْ عَمْرُوسٍ ( إذْ لَا قِصَاصَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ ) .