فهرس الكتاب

الصفحة 14494 من 17437

بَابٌ فِي الدِّفَاعِ أَيْضًا بَعْدَ مَا مَرَّتْ أَبْوَابٌ مِنْهُ أَوَّلَ هَذَا الْكِتَابِ التَّاسِعَ عَشْرَ ( الدِّفَاعُ إمَّا فَرْضٌ وَهُوَ ) الْقِتَالُ ( لِمُرِيدِ قَتْلِك أَوْ أَخْذِ لِبَاسِك أَوْ سِلَاحِك أَوْ ) مُرِيدِ ضُرِّ ( مَنْ لَزِمَك ) بِقَتْلٍ أَوْ أَخْذِ سِلَاحٍ أَوْ لِبَاسٍ ، وَالْعَطْفُ عَلَى قَتْلٍ بِحَذْفِ مُضَافٍ ( الدِّفَاعُ عَنْهُ ) كَعِيَالِك وَصَاحِبِك الَّذِي عَقَدْت مَعَهُ الصُّحْبَةَ ، وَمَنْ تَعَلَّقَ إلَيْهِ مِمَّنْ لَزِمَهُ الدِّفَاعُ عَنْهُ ، وَشَمِلَ ذَلِكَ مَا إذَا أَرَادَ أَخْذَ ذَلِكَ بِقِتَالٍ أَوْ بِلَا قِتَالٍ كَخَطْفٍ ، وَكَذَا إنْ أَرَادَ الْقَتْلَ بِقِتَالٍ أَوْ بِدُونِهِ ، وَالدِّفَاعُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ يَكُونُ ( بِمَا قَدَرْت ) عَلَيْهِ ( وَإِنْ بِلَا سِلَاحٍ ) إنْ لَمْ يَجِدْهُ أَوْ عُوجِلَ عَلَيْهِ أَوْ كَانَ الدَّفْعُ بِغَيْرِهِ أَوْلَى لَهُ ، وَمِثَالُ الدِّفَاعِ بِغَيْرِ سِلَاحٍ الدَّفْعُ بِيَدٍ أَوْ عَصًا لَا حَدِيدَةٍ فِيهَا أَوْ بِإِلْقَاءٍ فِي نَحْوِ نَارٍ أَوْ مَاءٍ ، ( وَبِمَا يُنْجِيهِ ) بِمَا يُنْجِي مَنْ لَزِمَك الدِّفَاعُ عَنْهُ ( مِنْ كَغَرَقٍ أَوْ بَهِيمَةٍ أَوْ مِنْ ) ضَرَرٍ هُوَ مِنْ ( قِبَلِ اللَّهِ ) ، مِثْلُ الْغَرَقِ وَالْحَرْقِ وَالْهَدْمِ وَالْجُوعِ وَالْعَطَشِ وَالْحَرِّ وَالْبَرْدِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ، وَمَعْنَى كَوْنِ الضُّرِّ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ أَنَّهُ لَا سَبَبَ لِمَخْلُوقٍ فِيهِ كَحَرٍّ وَبَرْدٍ وَمَاءٍ ، فَالتَّنْجِيَةُ وَاجِبَةٌ مِمَّا هُوَ بِوَاسِطَةِ مَخْلُوقٍ وَمِمَّا هُوَ بِلَا وَاسِطَةِ مَخْلُوقٍ ، وَإِنْ أَرْسَلَ الْمَاءَ عَلَيْهِ أَحَدٌ فَمِنْ وَاسِطَةِ مَخْلُوقٍ ، وَتَكُونُ التَّنْجِيَةُ بِالنَّفْسِ مِثْلَ أَنْ يُنْقِذَ الْغَرِيقَ وَيَرْفَعَ مَنْ أَحَاطَ بِهِ الْحَرِيقُ ، وَمِمَّا يَنْجُو بِهِ كَإِلْبَاسِ الْمَقْرُورِ وَإِطْعَامِ الْجَائِعِ وَسَقْيِ الْعَطْشَانِ وَطَرْدِ السَّبُعِ عَنْهُ أَوْ قَتْلِهِ ، فَإِنْ تَرَكَ التَّنْجِيَةَ فِي ذَلِكَ كَفَرَ .

( وَلَا يُحَطُّ عَنْهُ مِنْ التَّنْجِيَةِ إلَّا مَا يُعْطِي فِيهِ الْمَالَ لِآخِذِهِ عَلَيْهِ ) ، أَيْ عَنْهُ بِأَنْ يَأْخُذَهُ جَائِرٌ عَلَى مَالٍ فَلَا يَجِبُ عَلَيْك أَنْ تُعْطِيَ الْمَالَ لِلْجَائِرِ لِيُخَلِّيَهُ ، وَأَمَّا مَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت