فهرس الكتاب

الصفحة 14406 من 17437

وَجَازَ انْتِفَاعٌ بِأَمْوَالِهِمْ وَمُؤَاكَلَتُهُمْ وَمُشَارَبَتُهُمْ وَمُصَاحَبَتُهُمْ وَلَوْ فِي حَضَرٍ .

الشَّرْحُ ( وَجَازَ انْتِفَاعٌ بِأَمْوَالِهِمْ ) ، أَيْ بِأَمْوَالِ أَهْلِ الْفِتْنَةِ بِإِذْنِهِمْ أَوْ بِالْإِدْلَالِ أَوْ بِالْهِبَةِ أَوْ الْمُعَامَلَةِ إلَّا مَنْ بِيَدِهِ حَرَامٌ فَلَا يُعَامَلُ لِئَلَّا يُوَافِقَ الْحَرَامَ ، وَقِيلَ: يُعَامَلُ مَا لَمْ يَعْلَمْ مُعَامِلُهُ أَنَّ مَا يُعَامِلَهُ فِيهِ حَرَامٌ ، وَالْحَاصِلُ أَنَّهُمْ كَغَيْرِهِمْ فِي بَابِ الْوَرَعِ ، فَغَايَةُ الْوَرَعِ أَنْ يَجْتَنِبَ مَالَهُمْ ؛ لِأَنَّهَا بِيَدِ مَنْ لَا يَتَّقِي اللَّهَ وَلَوْ كَانَتْ حَلَالًا مَحْضًا ( وَمُؤَاكَلَتُهُمْ وَمُشَارَبَتُهُمْ ) وَمُخَالَطَتُهُمْ مُطْلَقًا مَعَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكِرِ عَلَى قَدْرِ الْوُسْعِ ( وَمُصَاحَبَتُهُمْ وَلَوْ فِي حَضَرٍ ) غَيًّا بِالْحَضَرِ ؛ لِأَنَّ مَالَهُمْ يَكُونُ فِي الْحَضَرِ أَكْثَرُ مِمَّا يَكُونُ فِي السَّفَرِ فَلَا يَحْتَاجُ لِمَالِ الْمُفْتِنِ ، وَمَعَ ذَلِكَ يَجُوزُ أَخْذُهُ مَالَ الْمُفْتِن ، وَلِأَنَّ الْإِنْسَانَ يَكُونُ فِي السَّفَرِ أَشَدَّ حَاجَةً .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت