الْآخَرِ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ تَرْكُهُ ، وَلَوْ أَمْضَاهُ الْآخَرُ عَلَى نَفْسِهِ فَحَضَرَ فَفَعَلَ فِيهِ مَا لَا يَلْزَمُهُ ، وَكَذَا الْكَلَامُ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ .
( وَجَازَ شَرْطُهُمَا ) ، أَيْ شَرْطُ الْمَعْقُودِ بَيْنَهُمَا لِأَحَدِهِمَا أَوْ لَهُمَا ( وَفَعَلَ ذَلِكَ ) الْمَذْكُورَ مِنْ التَّنْجِيَةِ الْمُؤَدِّيَةِ إلَى تَلَفِ النَّفْسِ الْمُنْجِي ( إنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ هَلَاكُهُ بِكَهَدْمٍ ) وَحَرْقٍ وَغَرَقٍ مِمَّا لَيْسَ مِنْ إنْسَانٍ ، وَفِي الْحَيَوَانِ قَوْلَانِ فِي التَّنْجِيَةِ مِنْهُ الْمُوصِلَةِ إلَى الْهَلَاكِ ، ( وَلَا يُشْتَرَطُ عَلَيْهِ ذَلِكَ ) ، أَيْ لَا يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِطَا ذَلِكَ لِأَحَدِهِمَا أَوْ لَهُمَا فِي الضُّرِّ بِمَا لَا يَكُونُ مِنْ إنْسَانٍ أَوْ حَيَوَانٍ كَهَدْمٍ وَحَرْقٍ وَغَرَقٍ وَبَرْدٍ وَحَرٍّ وَجُوعٍ وَعَطَشٍ ، وَإِذَا اُشْتُرِطَ ذَلِكَ لَمْ يَجُزْ الْوَفَاءُ بِهِ إلَّا إنْ طَمِعَ الْمُوفِي أَنْ يَنْجُوَ وَاشْتَبَهَ عَلَيْهِ هَلْ يَنْجُو أَوْ هَلْ يَصِلُ إلَى التَّنْجِيَةِ ؟ فَيَجُوزُ لَهُ وَلَا يَجِبُ ، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ وَلَوْ طَمِعَ إلَّا إنْ ظَهَرَتْ لَهُ النَّجَاةُ وَاتَّضَحَتْ وَظَهَرَ لَهُ الْوُصُولُ إلَى التَّنْجِيَةِ وَاتَّضَحَ كَمَا قَالَ .