فهرس الكتاب

الصفحة 14323 من 17437

( وَيَرِثُهُ إنْ كَانَ وَارِثُهُ ) فِي الْمَسْأَلَةِ الْمَذْكُورَةِ وَهِيَ أَنْ يَكُونَ الْمَوْتُ بِإِنْسَانٍ أَوْ حَيَوَانِهِ عَلَى حَدِّ مَا ذُكِرَ ، وَأَمَّا إنْ كَانَ بِغَيْرِ الْإِنْسَانِ وَحَيَوَانِهِ فَقَدْ أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ: ( وَيَضْمَنُهُ ) إنْ هَلَكَ بِمَنْ لَا يَصِحُّ مِنْهُ ضَمَانٌ وَلَمْ يَدْفَعْ عَنْهُ وَهُوَ قَادِرٌ ( وَلَا يَرِثُهُ إنْ هَلَكَ بِمَنْ لَا يَصِحُّ مِنْهُ ضَمَانٌ ، وَقِيلَ: يَضْمَنُ دِيَتَهُ ) وَلَوْ مَاتَ بِمَنْ يَصِحُّ مِنْهُ الضَّمَانُ وَيُحْكَمُ عَلَيْهِ بِهَا إنْ لَمْ يُعْطِهَا الْقَاتِلُ ، ( وَلَا يَرِثُهُ وَلَوْ مَاتَ بِمَنْ يَصِحُّ مِنْهُ ) ، وَعَبَّرَ"بِمَنْ"تَغْلِيبًا لِلْعَاقِلِ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَمُوتُ بِإِنْسَانٍ وَلَا يَلْزَمُهُ ضَمَانٌ ، كَمَنْ صَرَعَهُ أَحَدٌ عَلَى غَيْرِهِ ، فَإِنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَى الْمَصْرُوعِ فِي قَوْلِ بَعْضٍ ، وَكَمَنْ أُلْقِيَ عَلَى غَيْرِهِ مِنْ سَطْحٍ أَوْ نَحْوِهِ ( وَلَا يَلْزَمُهُ ) دَفْعٌ ( عَمَّنْ صَاحَبَهُ بِلَا عَقْدِهَا إلَّا إنْ تَبَرَّعَ ، وَلَا ) يَلْزَمُهُ ( ضَمَانُهُ إنْ تَرَكَهُ ) إذْ لَمْ يَعْقِدْهَا مَعَهُ إلَّا إنْ عَقَدَهَا فِي قَلْبِهِ ، ( وَلَزِمَهُ النَّهْيُ عَنْهُ ) أَيْ عَنْ الضُّرِّ ( فَقَطْ ) وَالْمَالِ ، وَمَا دُونَ النَّفْسِ فِي مَسَائِلِ الْبَابِ كَالنَّفْسِ ، ( وَلَا حَقَّ لِكَبَاغٍ ) فِي الدَّفْعِ كَآبِقٍ وَنَاشِزَةٍ وَغَيْرِهِمَا مِمَّنْ لَا تَلْزَمُ حُقُوقُهُمْ حَتَّى قِيلَ: لَا يَجُوزُ الدَّفْعُ عَنْهُمْ ( وَلَوْ عَقَدَ ) هَا ( مَعَهُ بِلَا عِلْمٍ ) بِحَالِهِ ، وَلَا سِيَّمَا إنْ عَلِمَ ، وَدَاعِيه إلَى ذِكْرِ هَذَا الْقَيْدِ الْإِشَارَةُ إلَى مَا عُلِمَ مِنْ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْعَقْدُ مَعَ هَؤُلَاءِ ( سَبَقَ ) الْعَقْدَ ( وَقَدْ مَرَّ ) فِي كِتَابِ الْحُقُوقِ بِتَلْوِيحٍ ، إذْ تَقَدَّمَ فِيهِ أَنَّهَا لَا تُعْقَدُ مَعَ بَاغٍ وَمُهَاجِرٍ وَمَانِعٍ وَطَاعِنٍ وَقَاتِلٍ بِظُلْمٍ وَآبِقٍ وَنَاشِزَةٍ وَيَنْفَسِخُ عَقْدُهَا بِحُدُوثِ ذَلِكَ ا هـ ، وَهَذَا يُفِيدُ أَنَّهُ إنْ عَقَدَهَا مَعَهُ وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ ثُمَّ عَلِمَ فَلَا يَلْزَمُ حَقُّهُ بَعْدَ عِلْمِهِ بِهِ أَوْ أَشَارَ إلَى قَوْلِهِ فِي بَابِ السَّالِبِ كَالْقَاطِعِ: وَلَا يَلْزَمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت