فهرس الكتاب

الصفحة 14319 من 17437

( وَإِنْ ) ( كَانَ فِي عَسْكَرِ بُغَاةٍ ) بِإِضَافَةِ الْعَسْكَرِ لِلْبُغَاةِ ( أَوْ مُحَارَبِينَ مَنْ لَا يَحِلُّ قَتْلُهُ كَأَسِيرٍ ) وَمَقْهُورٍ ( فَلَا يَقْصِدْهُ بِقَتْلٍ عَارِفٌ بِحَالِهِ وَلْيَدْفَعْهُ إنْ قَابَلَهُ ) بِقِتَالٍ مُرِيدًا لَهُ ( بِمَا ) مُتَعَلِّقٌ بِيَدْفَعْ ( لَا يَفُوتُ بِهِ فِيهِ ) ، أَيْ فِي الْقِتَالِ الْمَدْلُولِ عَلَيْهِ وَيَجُوزُ عَوْدُ الضَّمِيرِ لِلْعَسْكَرِ ، وَالْوَاضِحُ أَنَّهُ لَا يُقَاتِلُ الْمَأْسُورَ وَنَحْوَهُ مَنْ هُوَ مُحِقٌّ ؛ لِأَنَّهُ يَمُوتُ الرَّجُلُ وَلَا يُقْتَلُ غَيْرُهُ فَلَا يُقَاتَلُ ، وَلَوْ كَانَ إنْ لَمْ يُقَاتِلْ قَتَلَهُ مَنْ أَسَرَهُ أَوْ قَهَرَهُ الْجَوَابُ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُقَاتِلَ مُرِيدَهُ بَعْدَ أَنْ يَقُولَ لَهُ: إنِّي مَأْسُورٌ وَلَسْت أُقَاتِلُكُمْ ، فَيُكَذِّبُوهُ أَوْ يُعَاجِلُوهُ أَوْ لَا يَسْمَعُوهُ ، وَقَوْلُهُ: فِيهِ ، مُتَعَلِّقٌ بِيَدْفَعْ أَوْ بِيَفُوتُ أَوْ حَالٌ ( وَلْيَتَّقِ ضَرْبَتَهُ وَلَا يَحِلُّ لَهُ سِوَاهُ ) ، أَيْ سِوَى مَا ذُكِرَ مِنْ الدَّفْعِ وَالِاتِّقَاءِ أَوْ الضَّمِيرُ لِلدَّفْعِ ، وَأَمَّا الِاتِّقَاءُ فَمَعْلُومٌ أَنَّهُ وَاجِبٌ سَائِغٌ ( وَلَوْ جَازَ لَهُ هُوَ ) ، أَيْ لِذَلِكَ الَّذِي لَا يَحِلُّ قَتْلُهُ ( الْقِتَالُ ) جُزَافًا لِمَنْ قَصَدَ الضَّرْبَةَ إلَى جِهَةٍ هُوَ فِيهَا فَحَيْثُ يُصَابُ ( إذْ لَيْسَ مِنْ الْبُغَاةِ ) فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَلَا إثْمَ فِي قَتْلِ مُرِيدِهِ بِقَتْلٍ أَوْ ضَرَرٍ ظَانًّا أَنَّهُ مِنْ الْبُغَاةِ وَوَاجِبٌ عَلَيْهِ .

عِنْدِي أَنْ يَكُونَ الْكَلَامُ فِي عَارِفَةٍ أَوْ يُبَيِّنَ أَنَّهُ أَسِيرٌ فِي الْبُغَاةِ أَوْ مَقْهُورٌ لِمَنْ جَاءَهُ ، وَلَعَلَّ الْمُرَادَ وَلَوْ جَازَ لِلْعَارِفِ بِحَالِهِ الْقِتَالُ لِلْمُحَارَبِينَ أَوْ الْبُغَاةِ فَإِنَّهُ مَعَ ذَلِكَ يَقْتَصِرُ عَلَى دَفْعِ نَحْوِ الْأَسِيرِ إذْ لَيْسَ نَحْوُ الْأَسِيرِ مِنْ الْبُغَاةِ عَلَى أَنْ يَرْجِعَ الضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ: لَهُ هُوَ لِلْعَارِفِ وَفِي لَيْسَ لِنَحْوِ الْأَسِيرِ ، وَإِذَا أَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ أَسِيرٌ وَلَمْ يُصَدِّقُوهُ قَاتَلَهُمْ وَقَاتَلُوهُ وَهُوَ وَهُمْ مُحِقُّونَ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت