وَإِنْ اتَّفَقَ رَجُلَانِ عَلَى تَرَامٍ وَتَضَارُبٍ بِمَا ذُكِرَ عَلَى وَجْهِ التَّعْلِيمِ أَوْ الْمُزَاحِ تَضَامَنَا إنْ تَضَارَبَا وَتَبَرَّأَ كُلٌّ مِنْ كُلٍّ وَبَرَأَ مِنْهُمَا شَاهِدُ فِعْلِهِمَا .
الشَّرْحُ ( وَإِنْ ) ( اتَّفَقَ رَجُلَانِ عَلَى تَرَامٍ وَتَضَارُبٍ ) ، أَيْ عَلَى أَنْ يَرْمِيَ كُلٌّ مِنْهُمَا الْآخَرَ وَيَضْرِبَهُ أَوْ عَلَى التَّرَامِي أَوْ التَّضَارُبِ ( بِمَا ذُكِرَ ) مِنْ سِلَاحٍ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ بِمَا يَكُونُ بِهِ الْقَتْلُ مِمَّا يُمْكِنُ التَّحَرُّزُ عَنْهُ أَوْ بِمَا لَا يَكُونُ بِهِ الْقَتْلُ مِمَّا يُمْكِنُ التَّحَرُّزُ عَنْهُ أَوْ بِمَا لَا يَكُونُ بِهِ ( عَلَى وَجْهِ التَّعْلِيمِ أَوْ الْمُزَاحِ تَضَامَنَا إنْ تَضَارَبَا ) ، أَرَادَ بِهِ هُنَا مَا يَشْمَلُ التَّرَامِي اسْتِعْمَالًا لِلْمُقَيَّدِ فِي الْمُطْلَقِ ، أَوْ أَرَادَ إنْ تَضَارَبَا أَوْ تَرَامَيَا وَضَمِنَ الضَّارِبُ مِنْهُمَا وَالْمَضْرُوبُ أَيْضًا إنْ لَمْ يَضْرِبْهُ الْمَضْرُوبُ ، ( وَتَبَرَّأَ كُلٌّ مِنْ كُلٍّ ) أَيْ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: مِنْ الْآخَرِ ، أَيْ يَبْرَأُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْآخَرِ سَوَاءٌ وَقَعَتْ ضَرْبَةُ كُلِّ وَاحِدٍ أَوْ رَمْيَتُهُ بِالْآخَرِ ، أَوْ وَقَعَتْ ضَرْبَةُ أَحَدِهِمَا أَوْ رَمْيَتُهُ بِالْآخَرِ وَلَمْ تَقَعْ ضَرْبَةُ الْآخَرِ بِالْآخَرِ ، أَوْ رَمْيَتُهُ بِهِ ؛ وَكَذَا إنْ اتَّفَقَا عَلَى ذَلِكَ وَلَمْ يَضْرِبْ لَا وَاحِدٌ فَوَقَعَتْ بِالْآخَرِ فَإِنَّهُ ضَامِنٌ ، وَيَبْرَأُ كُلٌّ مِنْ الْآخَر ، وَوَجْهُ بَرَاءَةِ الضَّارِبِ أَوْ الرَّامِي مِنْ الْمَضْرُوبِ أَوْ الْمَرْمِيِّ أَنَّهُ أَذْعَنَ لِلْبَاطِلِ حَتَّى وَقَعَ بِهِ ، ( وَبَرَأَ مِنْهُمَا شَاهِدُ فِعْلِهِمَا ) وَلَوْ عَلِمَ بِمُزَاحِهِمَا وَتَعَلُّمِهِمَا وَيَبْرَأُ غَيْرُهُمَا وَلَوْ مِنْ مَضْرُوبٍ أَوْ مَرْمِيٍّ وَقَعَتْ بِهِ الضَّرْبَةُ أَوْ الرَّمْيَةُ وَلَمْ تَصْدُرْ مِنْهُ ، أَوْ صَدَرَتْ وَلَمْ تَقَعْ بِالْآخَرِ لِاتِّفَاقِهِمَا عَلَى مَضَرَّةٍ لَا تَجُوزُ .