( وَهَدْرُ دَمِ مَخُوفٍ ) - بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْوَاوِ مُشَدَّدَةً - ( مُمَازِحٍ وَمَالِهِ ) إنْ دَفَعَهُ خَائِفُهُ فَفَسَدَ بِدِفَاعِهِ نَفْسٌ كَمَا يَأْتِي أَوْ مَالٌ ( بِ ) سَبَبِ ( إخَافَتِهِ بِأَخْذِ مَالٍ أَوْ سِلَاحٍ أَوْ لِبَاسٍ ) ، أَوْ يَتَصَوَّرُ بِصُورَةِ مُرِيدِ الْقِتَالِ أَوْ الْفُحْشِ ( إنْ قَتَلَهُ خَائِفٌ مِنْهُ إنْ لَمْ يَعْرِفْهُ ) مُمَازِحًا لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { لَا جَهْلَ وَلَا تَجَاهُلَ فِي الْإِسْلَامِ } ، ( وَإِلَّا ) يَكُنْ لَمْ يَعْرِفْهُ مُمَازِحًا بَلْ عَرَفَهُ مُمَازِحًا ، ( فَلَا يُقَاتِلْهُ حَتَّى يَفْعَلَ مَا يَحِلُّ بِهِ قِتَالُهُ وَقَتْلُهُ مِنْ فَسَادٍ وَإِنْ فِي لِبَاسٍ ) بِأَخْذِهِ أَوْ تَمْزِيقِهِ أَوْ كَشْفِهِ ، أَوْ فِي مَالٍ أَوْ سِلَاحٍ وَلَا سِيَّمَا فِي بَدَنٍ بِقَتْلٍ أَوْ مَا دُونَهُ أَوْ فُحْشٍ لِذَلِكَ الْحَدِيثِ ( وَلَا يَدْفَعُهُ بِمَا يَمُوتُ بِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ مِنْهُ هَذَا ) أَيْ الْفَسَادُ ، وَيَدْفَعُهُ بِمَا دُونَ ذَلِكَ وَهَلَكَ ذَلِكَ الْمُمَازِحُ إنْ مَاتَ بِمُزَاحِهِ أَوْ فَاتَ عُضْوٌ مِنْ أَعْضَائِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: { وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إلَى التَّهْلُكَةِ } ، وَوَعِيدُ مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ وَإِنْ عَرَفَهُ مُمَازِحًا فَلْيَقُلْ لَهُ: إنِّي عَرَفْت أَنَّك فُلَانٌ أَوْ صَدِيقٌ مُمَازِحٌ لِيَكُفَّ ، وَإِنْ دَافَعَهُ بِلَا تَكَلُّمٍ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَهُوَ عِنْدَ ذَلِكَ آثِمٌ ؛ لِأَنَّهُ مُقَصِّرٌ إذَا أَمْكَنَهُ أَنْ يَصْرِفَهُ بِلَا إفْسَادِ مَالٍ أَوْ بَدَنٍ وَعَلَى الْمُمَازِحِ ضَمَانُ مَا أَفْسَدَهُ فِي مَالٍ أَوْ بَدَنٍ وَمَا حَدَثَ بِفَزَعٍ مِنْهُ وَلِسَائِرٍ دَفْعُهُ إذَا رَأَوْهُ يُفْسِدُ مَالًا أَوْ نَفْسًا لِغَيْرِهِمْ وَلَوْ عَرَفُوهُ مُمَازِحًا ، وَإِنْ أَدَّى دَفْعُهُ إلَى مَوْتٍ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِمْ .