فهرس الكتاب

الصفحة 14250 من 17437

بَابٌ فِي السَّالِبِ ( السَّالِبُ كَالْقَاطِعِ ) لِلطَّرِيقِ ، هَذِهِ"الْكَافُ"لِلتَّنْظِيرِ ، وَهُوَ مِنْ تَنْظِيرِ الْخَاصِّ مِنْ وَجْهٍ بِالْعَامِّ مِنْ وَجْهٍ ، فَإِنَّ السَّالِبَ مُخْتَصٌّ بِالْمَالِ ، عَامٌّ فِي الطَّرِيقِ وَغَيْرِهَا ؛ وَالْقَاطِعَ عَامٌّ فِي الْمَالِ وَالنَّفْسِ قَتْلًا مَثَلًا وَفُحْشًا ، خَاصٌّ بِالطَّرِيقِ ، أَوْ أَرَادَ تَشْبِيهَ السَّلْبِ بِالْقَطْعِ ، وَقَدْ اعْتَبَرَهُمَا فِي ذَاتٍ وَاحِدَةٍ فَنَزَّلَ تَغَايُرَ الصِّفَاتِ مَنْزِلَةَ تَغَايُرِ الذَّاتِ ، فَشَبَّهَ الْإِنْسَانَ حَالَ السَّلْبِ بِنَفْسِهِ حَالَ الْقَطْعِ ، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ فَيُصْرَفُ قَوْلُهُ: ( يَكُونُ ) مُتَصَرِّفًا ( بِقَتْلٍ أَوْ أَخْذٍ أَوْ فُحْشٍ أَوْ بِهِمْ إنْ عُرِفَ بِذَلِكَ وَشُهِرَ بِهِ ، وَإِنْ فِي بُعْدٍ أَوْ بِمَرَّةٍ إنْ فَعَلَهُ بَيْنَ مَنَازِلَ أَوْ قُرًى ) رَاجِعٌ إلَى السَّالِبِ وَالْقَاطِعِ عَلَى التَّوْزِيعِ فَالْقَطْعُ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ بِقَتْلٍ أَوْ مَا دُونَهُ أَوْ بِفُحْشٍ أَوْ بِهِمَا مُخْتَصٌّ بِالْقَاطِعِ ، وَقَدْ يَكُونُ الْقَتْلُ مِنْ السَّالِبِ لِيَتَوَصَّلَ إلَى الْمَالِ أَوْ لِأَنَّهُ كَوَبَرٍ ، وَالْأَخْذُ لِلْمَالِ عَائِدٌ إلَى السَّالِبِ وَالْقَاطِعِ وَ"الْهَاءُ"فِي بِهِمْ عَائِدَةٌ إلَى الْقَتْلِ ، وَالْأَخْذِ وَالْفُحْشِ ، فَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: بِهِنَّ أَوْ بِهَا ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: بِهِمْ فَلَعَلَّهُ تَنْزِيلٌ لِغَيْرِ الْعَاقِلِ مَنْزِلَ الْعَاقِلِ تَعْظِيمًا لَهُنَّ ، وَقَوْلُهُ: إنْ فَعَلَهُ ، شَرْطٌ لِمَحْذُوفٍ ، أَيْ يُعْرَفُ وَيُشْهَرُ بِذَلِكَ إنْ فَعَلَهُ بَيْنَ مَنَازِلَ أَوْ قُرًى ، وَهَذَا عَلَى الْغَالِبِ ، وَإِلَّا فَقَدْ يُعْرَفُ وَيُشْهَرُ وَلَوْ فَعَلَهُ فِي غَيْرِهَا بَيْنَ الْمَنَازِلِ أَوْ الْقُرَى مِنْ الْمَوَاضِعِ الَّتِي لَا يُقَالُ لَهَا فِي الْعُرْفِ أَنَّهَا بَيْنَ مَنَازِلَ أَوْ قُرًى لِبُعْدِهَا ، وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِمَا بَيْنَ ذَلِكَ مَا بَيْنَهُ ، قَرُبَتْ الْمَسَافَةُ أَوْ بَعُدَتْ ، أَوْ أَرَادَ أَنَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْهُ شُهْرَةٌ وَلَوْ فَعَلَهُ مَرَّةً إنْ كَانَتْ هَذِهِ الْمَرَّةُ بَيْنَ مَنَازِلَ أَوْ قُرًى ( فَإِنْ كَانَ فِي ظُهُورٍ حَكَمَ فِيهِ ) ، أَيْ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت