( وَحَلَّ قِتَالُ مُعِينِ بَاغٍ وَإِنْ بِمَالِهِ ) مَأْكُولًا أَوْ مَشْرُوبًا أَوْ سِلَاحًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ ( أَوْ عَبِيدِهِ ) عَطْفٌ عَلَى مَالِهِ عَطْفُ خَاصٍّ عَلَى عَامٍّ ( أَوْ أَوْلَادِهِ ) بُلَّغًا أَوْ أَطْفَالًا أَوْ بِاتِّبَاعِهِ ( إنْ كَانَ فِي عَسْكَرِهِ وَقَوَّاهُ بِمَا قَدَرَ عَلَيْهِ ) مِمَّا ذَكَرْنَا ، وَكَذَا مَنْ قَوَّاهُ وَلَوْ بِغِنَاءٍ أَوْ مِزْمَارٍ وَكَانَ كَمَا مَرَّ ، وَبِاجْتِمَاعِ الْإِعَانَةِ بِالْمَالِ مَثَلًا وَالْحُضُورِ تَكْثِيرًا لِسَوَادِ الْبَاغِي وَهَذَا حَلَّ قَتْلُهُ وَلَوْ كَانَ لَا يُقَاتِلُ وَعُلِمَ أَنَّهُ لَا يُقَاتِلُ ؛ لِأَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ الْحُضُورِ وَالْإِعَانَةِ بِالْمَالِ ، وَأَمَّا مَنْ قَوَّاهُ بِمَالٍ أَوْ سِلَاحٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ وَلَمْ يَحْضُرْ فَلَا يَحِلُّ قِتَالُهُ ( أَوْ قَعَدَ فِي حِصْنِهِ ) ، أَيْ حِصْنِ الْبَاغِي أَوْ قَعَدَ فِي مَالِهِ أَوْ أَوْلَادِهِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ وَقَعَدَ خَارِجًا مِنْ ذَلِكَ ( حَارِسًا لَهُ مِنْ مُرِيدِ أَخْذِهِ ) فَإِنَّ هَذَا أَيْضًا يُقَاتَلُ بِأَنْ كَانَ فِي الْحِصْنِ مَالٌ مَغْصُوبٌ أَوْ نَفْسٌ مَغْصُوبَةٌ ( بَعْدَ أَنْ يُنْهَى عَنْ ذَلِكَ ) وَيُعَانِدَ وَيُكَابِرَ ( وَ ) إنْ لَمْ يُعَانِدْ أَوْ عَانَدَ وَلَمْ يُكَابِرْ فَإِنَّهُ ( يُنَكَّلُ ) الْمُعِينُ بِمَالِهِ أَوْ غَيْرِ مَالِهِ حَيْثُ لَا يُقْتَلُ ؛ لِأَنَّهُ يَتَفَرَّغُ الْبَاغِي بِذَلِكَ لِلْبَغْيِ ( وَقَدْ كَفَرَ بِهِ ) ، أَيْ بِحَرْسِهِ ، وَهَكَذَا يَكْفُرُ مَنْ أَحَبَّ الْبَغْيَ أَوْ الْبَاغِيَ .
( لِمَا رُوِيَ ) عَنْ الشَّيْخِ أَبِي الرَّبِيعِ رَوَاهُ عَنْهُ تِلْمِيذُهُ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - ( أَنَّ الرَّجُلَ يَكُونُ بِمَغْرِبِ الشَّمْسِ وَالْفِتْنَةُ بِمَطْلَعِهَا وَسَيْفُهُ ) ، أَيْ سَيْفُ الَّذِي بِمَغْرِبِهَا ( يَقْطُرُ دَمًا مِنْهَا ) ، أَيْ مِنْ الْفِتْنَةِ ( عَلَى رَأْسِهِ ) وَهُوَ رَاقِدٌ عَلَى سَرِيرِهِ ( إنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ حُبُّهَا وَالْحَمِيَّةُ عَلَيْهَا ) أَوْ أَحَدُهُمَا ، وَقَوْلُهُ: وَسَيْفُهُ يَقْطُرُ دَمًا مِنْهَا تَشْبِيهُ خَاضَ فِي الْفِتْنَةِ بِحُبِّهَا بِمَا خَاضَهَا بِسَيْفِهِ حَتَّى كَانَ يَقْطُرُ دَمًا ، سَوَاءٌ أُبْطِلَتَا