وَكَذَا إنْ بَغَتْ الْفِئَتَانِ فَكَفَّتْ إحْدَاهُمَا دُونَ الْأُخْرَى فَهِيَ بَاغِيَةٌ يَحِلُّ قِتَالُهَا وَلَوْ فِيهِمَا أُمَنَاءُ ، وَكَذَا إنْ كَفَّ بَعْضُ فِرْقَةٍ .
الشَّرْحُ ( وَكَذَا إنْ بَغَتْ الْفِئَتَانِ فَكَفَّتْ إحْدَاهُمَا ) بِأَمْرِ أَحَدٍ لَهَا أَوْ لَهُمَا بِالْكَفِّ ( دُونَ الْأُخْرَى فَ ) هَذِهِ الْأُخْرَى الَّتِي لَمْ تَكُفَّ ( هِيَ بَاغِيَةٌ ) أَيْ بَاقِيَةٌ عَلَى الْبَغْيِ ( يَحِلُّ قِتَالُهَا ) وَقَتْلُهَا لَا يُسْقِطُ عَنْهُمَا اسْمَ الْبَغْيِ إلَّا بِالْكَفِّ ( وَلَوْ ) كَانَ ( فِيهِمَا أُمَنَاءُ ) أَوْ فِي إحْدَاهُمَا أَوْ كَانَتْ إحْدَاهُمَا كُلُّهَا أُمَنَاءَ أَوْ كِلْتَاهُمَا وَلَا سِيَّمَا إنْ لَمْ يَكُنْ الْأُمَنَاءُ فِي هَذِهِ وَلَا فِي الْأُخْرَى ، وَقِيلَ: إنْ كَانَ الْأُمَنَاءُ فِي وَاحِدَةٍ حُكِمَ لَهَا ، وَإِنْ كَانُوا فِيهِمَا رَجَّحَ بِالْكَثْرَةِ أَوْ بِزِيَادَةِ الْأَمَانَةِ ، وَسَوَاءٌ فِي أَحْكَامِ الْكَفِّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَاَلَّتِي قَبْلَهَا فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَالْمَسْأَلَةِ الَّتِي ذَكَرْتهَا أَنْ تَكُفَّ فِرْقَةٌ أَوْ بَعْضُهَا وَتَكُفَّ الْأُخْرَى أَوْ بَعْضُهَا ، وَأَنْ يَكُفُّوا جَمِيعًا ، وَأَنْ لَا يَكُفُّوا جَمِيعًا ، فَإِنْ كَفَّ بَعْضُ فِرْقَةٍ وَلَمْ يَكُفَّ بَعْضٌ قَتَلَ الْبَعْضَ الَّذِي لَمْ يَكُفَّ وَبَرِئَ مِنْهُ إلَّا إنْ كَفَّ أَوْ أَرَادَ الْكَفَّ فَقَاتَلَهُ بَعْضٌ مِنْ الْأُخْرَى ، أَوْ كُلُّ الْأُخْرَى ، فَرَجَعَ فِي الْقِتَالِ ، وَأَشَارَ إلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ( وَكَذَا إنْ كَفَّ بَعْضُ فِرْقَةٍ ) دُونَ بَعْضِهَا وَلَمْ تَكُفَّ الْفِرْقَةُ الْأُخْرَى أَوْ بَعْضُهَا يُقَاتِلُ الْبَعْضَ الَّذِي لَمْ يَكُفَّ ، وَسَوَاءٌ فِي الَّذِي يَأْمُرُهُمْ بِالْكَفِّ وَيُقَاتِلُ مَنْ تَحَقَّقَ بَغْيُهُ أَنْ يَكُونَ إمَامًا أَوْ غَيْرَهُ .