فهرس الكتاب

الصفحة 14210 من 17437

وَإِنْ رَآهَا فِي الْفَرِيقَيْنِ أَمَرَهُمَا بِالْكَفِّ ، وَلَا يُعِينُ وَاحِدًا عَلَى آخَرَ ، وَلَا يَبْرَأُ مِنْهُمَا حَتَّى يَتَّضِحَ لَهُ الْبَاغِي مِنْهُمَا ، فَمَنْ لَمْ يَكُفَّ فَهُوَ بَاغٍ حَلَّ قِتَالُهُ إنْ كَفَّ غَيْرُهُ .

الشَّرْحُ ( وَإِنْ رَآهَا ) أَيْ أَمَارَةَ الْبَغْيِ ( فِي الْفَرِيقَيْنِ أَمَرَهُمَا بِالْكَفِّ ، وَلَا يُعِينُ وَاحِدًا عَلَى آخَرَ وَلَا يَبْرَأُ مِنْهُمَا حَتَّى يَتَّضِحَ لَهُ الْبَاغِي مِنْهُمَا ) بِالْإِقْرَارِ أَوْ الْبَيَانِ بِأَنَّهُ بَاغٍ ، أَوْ أَنَّهُ فَعَلَ كَذَا فَوَجَدَ بَغْيًا فَيَبْرَأُ مِنْهُ أَوْ يَصِحُّ بِذَلِكَ أَنَّهُمَا بَاغِيَانِ فَيَبْرَأُ مِنْهُمَا مَعًا ، وَإِنْ كَانُوا فِي الْبَرَاءَةِ قَبْلَ ذَلِكَ هُمْ أَوْ بَعْضُهُمْ فَلَا يَجِبُ تَجْدِيدُ الْبَرَاءَةِ ، وَلَكِنْ يَجِبُ عَلَى مَنْ أَخَذَ أَنَّ ذَلِكَ بَغْيٌ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ خَطَأٌ وَمَعْصِيَةٌ كَبِيرَةٌ ، بَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ كَمَا مَرَّ أَوَّلَ الْبُلُوغِ مَعْرِفَةُ تَحْرِيمِ دَمِ الْمُسْلِمِ وَمَالِهِ ، وَإِنَّمَا لَمْ يَبْرَأْ مِنْهُ بِالْأَمَارَةِ لِوُجُودِهَا مِنْ الْجَانِبَيْنِ فَسَقَطَتْ ، فَإِذَا رَأَى فِيهِمَا أَمَارَةَ الْبَغْيِ وَأَمَرَهُمَا بِالْكَفِّ ( فَمَنْ لَمْ يَكُفَّ فَهُوَ بَاغٍ حَلَّ قِتَالُهُ ) وَقَتْلُهُ ( إنْ كَفَّ غَيْرُهُ ) وَيَبْرَأُ مِنْهُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُفَّ غَيْرُهُ فَلَا يَحِلُّ قِتَالُهُ وَلَا يَبْرَأُ مِنْهُ إنْ كَانَ هُوَ أَرَادَ الْكَفَّ فَقَاتَلَهُ غَيْرُهُ ، أَوْ كَفَّ وَلَمْ يَكُفَّ غَيْرُهُ فَرَجَعَ يُقَاتِلُ ، فَإِنْ أَمَرَهُمَا بِالْكَفِّ وَامْتَنَعَا جَمِيعًا مِنْ الْكَفِّ فَإِنَّهُ يَبْرَأُ مِنْهُمَا ، فَإِنْ كَانَتْ لَهُ قُوَّةٌ قَاتَلَهُمَا مَعًا ، وَإِلَّا فَلَهُ التَّرْكُ ، وَلَهُ قِتَالُ إحْدَاهُمَا لِبَغْيِهَا بِعَدَمِ الْكَفِّ لَا بِنِيَّةِ إعَانَةِ الْأُخْرَى عَلَيْهَا ، وَإِذَا هَزَمَهَا رَجَعَ يُقَاتِلُ الْأُخْرَى ، وَلَا يُجَاوِزُ مَنْعَهُمْ بِالْكَفِّ عَنْ الْقِتَالِ وَلَكِنْ يَمْنَعُهُمْ أَوَّلًا فَإِنْ لَمْ يَكُفُّوا قَاتَلَهُمْ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت