، وَقَدْ يَرْجِعُ إلَى الْمُسَاوِي ؛ لِأَنَّ هَذَا الصِّدْقَ فِي وَصْفِهِ بِذَلِكَ مُؤَدٍّ إلَى أَنْ يَكُونَ قَدْ تَسَبَّبَ الْوَاصِفُ فِي قَتْلِ الْإِنْسَانِ عَلَى مَا هُوَ وَاجِبٌ أَوْ مُبَاحٌ ؛ لِأَنَّ هَذَا الْقَاتِلَ يَقْتُلُهُ عَلَى الْوَاجِبِ أَوْ الْمُبَاحِ ، فَقَدْ قَوِيَ مِنْ جَانِبٍ وَضَعُفَ مِنْ آخَرَ فَتَسَاقَطَا ، فَكَانَ لَمْ يَقْوَ وَلَمْ يَضْعُفْ ، وَمِثَالُ الْمَسْأَلَةِ أَنْ يَحْلِفَ الْجَائِرُ بِقَتْلِ مَنْ تَزَوَّجَ فُلَانَةَ أَوْ يُحَرِّمُ تَزَوُّجَهَا لِشَيْءٍ يُحَرِّمُهَا عَلَى مُتَزَوِّجِهَا عِنْدَ غَيْرِهِ دِيَانَةً فَيُخْبِرُهُ مُخْبِرٌ بِأَنَّهُ تَزَوَّجَهَا لِيَقْتُلَهُ ( أَوْ لَا ) يَجُوزُ ذَلِكَ النَّسَبُ ؛ لِأَنَّهُ إمَّا كَذِبٌ فِي سِعَةٍ ، وَإِمَّا تَسَبُّبٌ فِي الْقَتْلِ بِوَجْهٍ مُبَاحٍ أَوْ وَاجِبٍ ، وَهُوَ فِي الظَّاهِرِ إهَانَةٌ لِلدِّينِ وَدُعَاءٌ لِلْمَعْصِيَةِ وَإِعَانَةٌ لَهَا ؛ لِأَنَّ قَتْلَهُ عَلَى ذَلِكَ مَعْصِيَةٌ وَلَوْ اسْتَحَقَّ الْقَتْلَ لِغَيْرِ ذَلِكَ ؟ ( قَوْلَانِ ) ؛ الْأَصَحُّ عِنْدِي الثَّانِي ، وَالْمَكْرُوهُ فِي جَمِيعِ الْمَسَائِلِ كُلِّهَا كَالْمُبَاحِ ( وَهَذَا ) ، أَيْ الْمَجْمُوعُ لَا الْجَمِيعُ ( فِي مُخَالِفٍ ) يُنْسَبُ إلَيْهِ ذَلِكَ ، وَإِنَّمَا قُلْت بِالْمَجْمُوعِ ؛ لِأَنَّ نِسْبَةَ الْمُسْتَحِقِّ لِلْقَتْلِ إلَى مُبَاحٍ يَسْتَوِي فِيهَا الْمُوَافِقُ وَالْمُخَالِفُ ، وَإِنَّمَا يَخْتَصُّ الْمُخَالِفُ بِالنَّسَبِ إلَى لُزُومِ دِيَانَةِ الْمُسْلِمِينَ ، وَمَا بَعْدَ ذَلِكَ ، وَكَذَا يَسْتَوِيَانِ فِي الْوَاجِبِ الَّذِي يَقُولَانِ بِوُجُوبِهِ .