فهرس الكتاب

الصفحة 14111 من 17437

لَمْ يَقْتُلْ الْفَتَى خَرْدَلَةَ حَتَّى وَضَعَ جَابِرٌ يَدَهُ عَلَيْهِ وَحَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهُ حَلَالُ الدَّمِ بِبَيَانٍ أَوْ إقْرَارٍ أَوْ مُشَاهَدَةٍ إذَا لَمْ يَأْمُرْهُ بِقَتْلِهِ الْإِمَامُ الْعَدْلُ أَوْ الْقُدْوَةُ كَجَابِرٍ ، وَإِنْ أَمَرَهُ اكْتَفَى بِأَمْرِهِ وَإِنْ قُلْت: كَيْفَ يَقْتُلُهُ بِوَصْفٍ ؟ قُلْت: قَتْلُهُ بِوَصْفٍ شَامِلٌ لَأَنْ يَأْمُرَ أَحَدًا بِقَتْلِهِ فَيَصِفُهُ لَهُ فَيَذْهَبُ الْقَاتِلُ فَيَعْرِفُهُ بِالْوَصْفِ ، وَلَمَّا كَانَ يَقْتُلُهُ بِالْوَصْفِ الَّذِي وُصِفَ لَهُ صَحَّ أَنَّهُ قَتَلَهُ بِالْوَصْفِ ، وَشَامِلٌ لَأَنْ تَرَى إنْسَانًا يُرِيدُ قَتْلَهُ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي حَلَّ عِنْدَك قَتْلُهُ بِهِ أَوْ عَلَى وَجْهٍ آخَرَ يَحِلُّ بِهِ الْقَتْلُ ، وَهَذَا بِلَا خِلَافٍ أَوْ عَلَى وَجْهٍ لَا يَحِلُّ بِهِ الْقَتْلُ أَوْ لَا تَدْرِي عَلَى أَيِّ وَجْهٍ أَرَادَ قَتْلَهُ ، وَهَذَانِ فِيهِمَا خِلَافٌ فَتَصِفُهُ لِلْإِنْسَانِ بِصِفَةٍ يَعْرِفُهُ بِهَا فَيَقْتُلُهُ أَوْ قَدْ عَرَفَهُ وَلَا يَدْرِي أَيْنَ هُوَ فَتُبَيِّنُ لَهُ أَيْنَ هُوَ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَأْمُرَهُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فَقَتَلَهُ ، وَيَجُوزُ لَهُ أَيْضًا أَمْرُهُ ، وَإِنْ وَصَفَهُ وَكَذَبَ فِي وَصْفِهِ عَمْدًا وَلَمْ يَنْسِبْ إلَيْهِ مَا هُوَ ذَنْبٌ أَثِمَ بِكَذِبِهِ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي قَتْلِهِ إنْ قَتَلَ ، وَكَذَا إنْ وَصَفَهُ بِمَا هُوَ ذَنْبٌ لَكِنَّهُ بَرِيءٌ مِنْهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي قَتْلِهِ وَعَصَى بِكَذِبِهِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت