غَيْرِهَا مِمَّا بِإِذْنِ صَاحِبِهِ أَوْ بِمَا يَجُوزُ لَهُ كَوْنُهُ بِيَدِهِ كَلُقَطَةٍ يَلْتَقِطُهَا لِيَعْرِفَهَا أَقْرَبَ إلَى مَالِهِ بِخِلَافِ الْمَغْصُوبِ فَلَا قُرْبَ لَهُ ( أَوْ أَخَذَهُ ) أَيْ أَخَذَ الْمَالَ الَّذِي اتَّبَعَهُ عَلَيْهِ مُرِيدُ رَبِّهِ ( بِدِيَانَةٍ ) كَالصُّفْرِيِّ يَغْنَمُ مَالَ الْفَاسِقِ ، وَقَوْلُهُ: أَخَذَهُ مَعْطُوفٌ عَلَى كَانَ الْمَحْذُوفَةِ فِي قَوْلِهِ: وَإِنْ يُغَيِّرَهُ ، فَهُوَ دَاخِلٌ فِي الْغَايَةِ ، أَيْ جَازَ الْهُجُومُ عَلَيْهِ وَلَوْ أَخَذَهُ بِدِيَانَةٍ ، أَوْ مَعْطُوفٌ عَلَى أَذَى فَهُوَ دَاخِلٌ أَيْضًا فِي الْمُبَالَغَةِ الَّتِي فِي قَوْلِهِ: وَلَوْ أَدَّى ، وَكَذَا قَوْلُهُ: ( أَوْ ) بَغَى الْبَاغِي بِأَخْذِ الْمَالِ ( بَعْدَ طَلَبِهِ ) وَبِلَا طَلَبٍ بِ ( حَقٍّ مِنْ مَبْغِيٍّ عَلَيْهِ لَازِمٍ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ ) أَيْ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يُعْطِيَهُ بِنَفْسِهِ أَوْ لِلْإِمَامِ أَوْ نَحْوِهِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُعْطِيَهُ بَاغِيًا ( كَزَكَاةٍ ) وَكَفَّارَةٍ وَدِينَارِ الْفِرَاشِ وَغَيْرِهِ مِنْ الْكَفَّارَاتِ وَالْمَالِ الَّذِي يُعْطَى الْفُقَرَاءَ كَاَلَّذِي لَا يُعْرَفُ لَهُ رَبٌّ أَوْ أَيِسَ مِنْهُ بَعْدُ ( وَإِبَاءٍ مِنْهُ ) أَيْ وَبَعْدَ إبَاءِ الْمَبْغِيِّ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ الْحَقِّ أَنْ يُعْطِيَهُ لِذَلِكَ الْبَاغِي أَوْ"الْهَاءُ"عَائِدَةٌ لِلْإِعْطَاءِ الْمَفْهُومِ مِنْ الطَّلَبِ أَوْ إلَى الطَّلَبِ أَيْ امْتَنَعَ مِنْ طَلَبِ الْبَاغِي لَهُ ، أَيْ لَمْ يَقْبَلْهُ وَلَمْ يُجِبْهُ لِلْإِعْطَاءِ فَفِي كُلِّ ذَلِكَ يُقْتَلُ الْبَاغِي وَيُهْجَمُ عَلَيْهِ ( بِلَا احْتِيَاجٍ لِدَعْوَةٍ ) إلَى الرَّدِّ أَوْ الْحَقِّ أَوْ التَّوْبَةِ ، وَيَتَعَلَّقُ قَوْلُهُ: بِلَا احْتِيَاجٍ بِقَوْلِهِ: جَازَ ( وَإِنْ بِلَا إمَامٍ ) عَادِلٍ كَبِيرٍ ، وَلَا إمَامِ دِفَاعٍ وَلَا شَارٍ وَهَكَذَا الْحُكْمُ أَبَدًا مَعَ الْبُغَاةِ فِي جَمِيعِ مَا مَرَّ مِنْ الْمَسَائِلِ وَمَا يَأْتِي ( أَوْ لِمُتَبَرِّعٍ دَافَعَ لِلْبَغْيِ ) وَقَدْ ذَكَرْتُهُ قَبْلُ فِي أَوَّلِ الْمَسْأَلَةِ لَمْ أَدْرِ أَنَّهُ سَيَذْكُرُهُ .
وَالْعَطْفُ عَلَى قَوْلِهِ: لِمُتْبِعٍ ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْبَاغِي بَعْدَ طَلَبِ الْحَقِّ اللَّازِمِ