فهرس الكتاب

الصفحة 14038 من 17437

الْأَخْذُ الْمُطْلَقُ الشَّامِلُ لِلنَّفَقَةِ وَلِلْإِتْيَانِ بِهِ لِلْحَقِّ ، فَبِاعْتِبَارِ النَّفَقَةِ يَصِحُّ اشْتِرَاطُ إخْرَاجِ الطِّفْلِ ؛ لِأَنَّهُ يُؤْخَذُ فِي النَّفَقَةِ ، بِمَعْنَى أَنَّهَا تَجِبُ فِي مَالِهِ لِوَلِيِّهِ الْمُحْتَاجِ ، وَلَيْسَ يُقْهَرُ فِي ذَاتِهِ ، وَكَذَا الْمَجْنُونُ .

( وَنَفَقَةُ الْمَمْنُوعِ ) الَّذِي هُوَ إنْسَانُهُ وَدَابَّتُهُ عَنْ الذَّهَابِ حَتَّى يَرُدَّ هُوَ مَنْ مَعَهُ مِنْ الْبُغَاةِ أَوْ يَرُدَّ هُوَ أَوْ الْبُغَاةُ الَّذِينَ مَعَهُ أَوْ حَتَّى يَرُدَّ وَلِيُّهُ الْبَاغِي مَا أَخَذَ كَمَا قَالَ ( وَلَوْ ) كَانَ الْمَمْنُوعُ ( وَلِيَ الْبَاغِي عَلَى نَفْسِهِ إنْ كَانَ لَهُ مَا يُنْفِقُ مِنْهُ وَإِلَّا فَ ) نَفَقَتُهُ عَلَى مَانِعِهِ لَا عَلَى الْبَاغِي ( وَلَا يَتْرُكُهُ مَانِعُهُ لِتَلَفِهِ ) ، أَيْ إلَى تَلَفِهِ ( وَيُنْفِقُهُ مِنْ مَالِهِ وَيُحْسَبُ عَلَيْهِ وَيُدْرِكُهُ ) ، أَيْ يُدْرِكُ الْمُنْفِقُ مَا أَنْفَقَ عَلَى الْمَمْنُوعِ ( فِي الْحُكْمِ وَعِنْدَ اللَّهِ ، وَإِنْ كَانَ ) الْمَمْنُوعُ ( حَيَوَانًا ) لِلْبَاغِي أَوْ لِوَلِيِّهِ ( فَنَفَقَتُهُ عَلَى الْبَاغِي ) إنْ كَانَ لَهُ وَعَلَى وَلِيِّهِ إنْ كَانَ لِوَلِيِّهِ ، ( وَ ) كَذَا ( أُجْرَةُ حَارِسِهِ وَالْقَائِمِ بِهِ ) كَسَاقِيهِ وَرَاعِيهِ وَمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ الْحَيَوَانُ ، وَكَذَا كُلُّ مَالٍ غَيْرِ الْحَيَوَانِ مُنِعَ مِمَّا يَجُوزُ مَنْعُهُ فَعَلَى الْبَاغِي أَوْ وَلِيِّهِ الْمَالِكِ لَهُ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ فَلَا ضَمَانَ عَلَى مَانِعِهِ إنْ مَاتَ أَوْ نَقَصَ بِخِلَافِ الْإِنْسَانِ الْمَمْنُوعِ ، فَإِنْ مَاتَ بِجُوعٍ أَوْ هَلَكَ عُضْوٌ مِنْهُ ضَمِنَهُ مَانِعُهُ بَاغِيًا أَوْ وَلِيًّا لَهُ فِيمَا يَظْهَرُ ؛ لِأَنَّهُ وَلَوْ بَاغِيًا ، لَكِنَّهُ فِي يَدِهِ كَأَمَانَةٍ ، وَيَدُلُّ لِذَلِكَ نَهْيُ الْمُصَنِّفِ كَصَاحِبِ الْأَصْلِ عَنْ أَنْ يَتْرُكَ لِلتَّلَفِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ، وَجَمِيعُ مَا مَرَّ مِنْ الْكَلَامِ أَوْ يَأْتِي فِي الْبَغْيِ بِأَخْذِ الْأَمْوَالِ مِنْ الْقِتَالِ وَالْهُجُومِ وَتَمْيِيزِ الْمَأْخُوذِ مِنْ غَيْرِهِ وَعَدَمِ جَوَازِ الْقِتَالِ وَالْهُجُومِ حَيْثُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَصِحَّ مِثْلُهُ فِي أَخْذِ النَّفْسِ مِنْ بَالِغٍ أَوْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت