حَيَوَانٍ فِي يَدِهِ فَيَسُوقَهُ ، فَإِذَا وَصَلَ مَوْضِعَ الْأَمْنِ أَخَذَ مَالَهُ أَوْ حَيَوَانَهُ وَتَرَكَ حَيَوَانَ الْغَاصِبِ أَوْ حَيَوَانًا كَانَ فِي يَدِهِ ( بَعْدَ فَرْزِهِ مِنْ حَيَوَانِهِ وَرَدِّهِ لَهُ ) ، أَيْ وَلْيَرُدَّهُ لَهُ ( بِلَا ضَمَانٍ إنْ أَفْسَدَهُ ) وَلَوْ عَمْدًا إنْ لَمْ يَجِدْ نَجَاةَ مَالِهِ إلَّا بِإِفْسَادِهِ ، وَكَذَا نَجَاةُ نَفْسِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَرْزَ مَالِهِ وَرَدَّ مَالِ الْبَاغِي لِضِيقِ الْحَالِ بِالْعَدُوِّ الْمُتْبِعِ لَمْ يَلْزَمْهُ رَدُّ مَالِ الْبَاغِي إلَيْهِ فَيَتْرُكُ مَالَهُ حَيْثُ فَرَزَهُ ، وَهُوَ حَيَوَانٌ ، وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَلَوْ كَانَ لِغَيْرِ الْبَاغِي ، بَلْ يَضْمَنُهُ الْبَاغِي ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي أَوْجَبَ ذَلِكَ بِخَلْطِهِ ( وَمَا وَجَدَهُ فِي وِعَائِهِ ) ، أَيْ مَا وَجَدَهُ الْمَبْغِيُّ عَلَيْهِ فِي وِعَاءِ نَفْسِهِ مِنْ مَالِ الْبَاغِي أَوْ مَالٍ بِيَدِهِ ( أَوْ عَلَى دَابَّتِهِ ) مَحْمُولًا عَلَيْهَا أَوْ أَدَاةٍ لَهَا ، كَحَوِيَّةٍ أَوْ بَرْدَعَةٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ أَدَاةٌ لِذَلِكَ النَّوْعِ مِنْ الدَّوَابِّ أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ النَّوْعِ ، أَوْ مُتَّصِلًا بِدَابَّتِهِ كَمَرْبُوطٍ فِي عُنُقِهَا أَوْ رِجْلِهَا وَمُسَمَّرٍ فِي رِجْلِهَا وَجِلِّهَا ( أَوْ رَقِيقِهِ ) بِأَنْ يَجِدَهُ حَمَلَ شَيْئًا أَوْ لَبِسَ شَيْئًا أَوْ حُلِّيَ بِشَيْءٍ كَقُرْطٍ أَوْ بِيَدِهِ شَيْءٌ يَعْمَلُهُ ، كَخِيَاطَةٍ أَوْ حَيَوَانٍ يَرْعَاهَا أَوْ يَعْلِفُهَا أَوْ يَحْفَظُهَا أَوْ مَالٍ يَحْفَظُهُ .
وَهَكَذَا كُلُّ مَا وَجَدَهُ الْمَبْغِيُّ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ ، كَدَرَاهِمَ يَصُرُّهَا الْبَاغِي فِي ثَوْبٍ أَخَذَهُ ( أَخَذَ مَالَهُ وَتَرَكَ مَالَ الْبَاغِي ) خَبَرُ الْمُبْتَدَإِ الَّذِي هُوَ مَا مِنْ قَوْلِهِ وَمَا وَجَدَهُ ، وَالرَّابِطُ إعَادَةُ الْمُبْتَدَإِ بِمَعْنَاهُ ، أَوْ الرَّابِطُ هُوَ مَالُ الْبَاغِي وَضْعًا لِلظَّاهِرِ مَوْضِعَ الْمُضْمَرِ ، وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ لِلْبَاغِي وَلَوْ وَجَدَ مَا يُجْعَلُ فِيهِ مَالُ الْبَاغِي ، مِثْلُ أَنْ يَجِدَ زَيْتَ الْبَاغِي فِي وِعَائِهِ فَيُهْرِقَهُ وَيَأْخُذَ وِعَاءَهُ وَيَأْخُذَ عَبْدَهُ وَيَتْرُكَ مَا بِيَدِهِ كَغَنَمٍ وَلَوْ كَانَتْ تَضِيعُ بِذِئَابٍ